مع احتماله ( 1 ) لأجل ( 2 ) التجري وعدم ( 3 ) المبالاة بها . [ 1 ]
شرح
إذا شرب التتن من غير فحص عن حكمه وتبين عدم حرمته واقعا ، فان
ترك التعلم حينئذ لم يؤد إلى مخالفة الحرمة ، إذ المفروض عدم
حرمة شربه واقعا .
وعليه فليس المراد بأداء ترك التعلم إلى المخالفة كون الترك مقدمة
للمخالفة ولا ملازما لها ، وإلا لم ينفك الترك عنها ، بل المراد
ترتب المخالفة على الترك من باب التصادف ، ولذا عبر المصنف
بالمؤدى ، فما في بعض الكلمات من التعبير عن المؤدي بالملازم
مسامحة .
( 1 ) أي : مع احتمال أداء ترك التعلم إلى المخالفة ، فان هذا الاحتمال
يوجب الاحتياط بالتعلم والفحص بحيث يعد تركهما تجريا ، لكونه
إقداما على مخالفة حكم إلزامي محتمل تنجزه .
( 2 ) تعليل لقوله : ( بل مجرد تركهما كاف ) وقد عرفت تقريبه .
ثم إن هذا الوجه لاستحقاق العقوبة مبني على كون التجري موجبا
لاستحقاق العقوبة كما اختاره المصنف في بحث التجري .
( 3 ) معطوف على ( التجري ) ومفسر له ، وضمير ( بها ) راجع إلى
المخالفة .
فالمتحصل : أن المصنف ( قده ) اختار استحقاق تارك التعلم والفحص
للعقاب مطلقا سواء خالف الواقع أم لا . أما في صورة المخالفة
فواضح ، لتحقق المعصية . وأما في صورة عدم المخالفة فلأجل
التجري ، فقوله مخالف للمشهور ، حيث إنهم قائلون بالاستحقاق في
خصوص ما إذا أدى ترك التعلم إلى مخالفة الواقع على ما نسب إليهم
في عبارة الشيخ الأعظم المتقدمة . بخلاف المصنف ، فإنه قائل
بالاستحقاق مطلقا اما للعصيان وإما للتجري ، فما في حاشية العلامة
الرشتي من أنه تبع المشهور غير ظاهر ، فراجع وتأمل .
هامش
[ 1 ] ثالث الأقوال في استحقاق العقوبة على ترك التعلم والفحص ما
أفاده