تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
مع احتماله ( 1 ) لأجل ( 2 ) التجري وعدم ( 3 ) المبالاة بها . [ 1 ]
شرح
إذا شرب التتن من غير فحص عن حكمه وتبين عدم حرمته واقعا ، فان ترك التعلم حينئذ لم يؤد إلى مخالفة الحرمة ، إذ المفروض عدم حرمة شربه واقعا . وعليه فليس المراد بأداء ترك التعلم إلى المخالفة كون الترك مقدمة للمخالفة ولا ملازما لها ، وإلا لم ينفك الترك عنها ، بل المراد ترتب المخالفة على الترك من باب التصادف ، ولذا عبر المصنف بالمؤدى ، فما في بعض الكلمات من التعبير عن المؤدي بالملازم مسامحة . ( 1 ) أي : مع احتمال أداء ترك التعلم إلى المخالفة ، فان هذا الاحتمال يوجب الاحتياط بالتعلم والفحص بحيث يعد تركهما تجريا ، لكونه إقداما على مخالفة حكم إلزامي محتمل تنجزه . ( 2 ) تعليل لقوله : ( بل مجرد تركهما كاف ) وقد عرفت تقريبه . ثم إن هذا الوجه لاستحقاق العقوبة مبني على كون التجري موجبا لاستحقاق العقوبة كما اختاره المصنف في بحث التجري . ( 3 ) معطوف على ( التجري ) ومفسر له ، وضمير ( بها ) راجع إلى المخالفة . فالمتحصل : أن المصنف ( قده ) اختار استحقاق تارك التعلم والفحص للعقاب مطلقا سواء خالف الواقع أم لا . أما في صورة المخالفة فواضح ، لتحقق المعصية . وأما في صورة عدم المخالفة فلأجل التجري ، فقوله مخالف للمشهور ، حيث إنهم قائلون بالاستحقاق في خصوص ما إذا أدى ترك التعلم إلى مخالفة الواقع على ما نسب إليهم في عبارة الشيخ الأعظم المتقدمة . بخلاف المصنف ، فإنه قائل بالاستحقاق مطلقا اما للعصيان وإما للتجري ، فما في حاشية العلامة الرشتي من أنه تبع المشهور غير ظاهر ، فراجع وتأمل .
هامش
[ 1 ] ثالث الأقوال في استحقاق العقوبة على ترك التعلم والفحص ما أفاده
منتهى الدراية — صفحة 408 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج