تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الاختيار ( 1 ) ، وهو ( 2 ) كاف في صحة العقوبة ، بل ( 3 ) مجرد تركهما كاف في صحتها وان لم يكن ( 4 ) مؤديا إلى المخالفة .
شرح
حينها ، أنها ) راجعة إلى ( المخالفة ) . ( 1 ) وهو ترك التعلم والفحص اختيارا حين التفاته إلى عدم خلو واقعة عن حكم ، وبهذا يجاب عن قبح العقاب على الواقع المجهول مع الغفلة ، لكونه حينئذ بلا اختيار . وحاصل الجواب : أنه وان كان فعلا لأجل الغفلة بدون الاختيار ، لكنه منته إلى الاختيار ، وقوله : ( وان كانت مغفولة حينها ) إشارة إلى هذا . ( 2 ) يعني : والانتهاء إلى الاختيار كاف في صحة العقوبة عقلا . ( 3 ) هذا تعريض بما نسب إلى المشهور من عدم استحقاق العقوبة على نفس ترك التعلم ، واضراب عن استحقاق العقوبة على الترك المؤدي إلى المخالفة ، ومحصله : ترتب استحقاقها على مجرد ترك التعلم والفحص وان لم يؤد تركهما إلى مخالفة الواقع فيما إذا احتمل أن تركهما يؤدي إلى ذلك ، لكن العقاب حينئذ لا يكون على ترك الواجب النفسي وهو التعلم ، كما هو المنسوب إلى الأردبيلي وصاحب المدارك ( قدهما ) بل على التجري ، حيث إنه احتمل حرمة العصير العنبي أو وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، ومع ذلك ترك التعلم لقلة المبالاة بالدين ، وشرب العصير أو ترك الدعاء ، فان نفس التجري على المولى يوجب عقلا استحقاق العقوبة وان لم يخالف الواقع ، لعدم حرمة العصير وعدم وجوب الدعاء واقعا . وعلى هذا فالموجب لحسن العقوبة والمؤاخذة أمران : أحدهما الانتهاء إلى الاختيار ، والاخر التجري ، فالمصنف ( قده ) قائل باستحقاق العقوبة على ترك التعلم مطلقا وان لم يؤد إلى مخالفة الواقع وضمير ( تركهما ) راجع إلى التعلم والفحص ، وضمير ( صحتها ) راجع إلى ( العقوبة ) . ( 4 ) يعني : وان لم يكن ترك التعلم والفحص مؤديا إلى مخالفة الواقع ، كما