ووجب موافقته ، فان التدرج لا يمنع عن الفعلية ، ضرورة أنه كما يصح
التكليف بأمر حالي كذلك يصح بأمر استقبالي كالحج في الموسم
للمستطيع ، فافهم ( 1 ) .
شرح
إجمالا بوجوب صوم أحد اليومين بالنذر ، فان مجرد التدريجية لا تمنع
عن الفعلية ، لصحة التكليف الفعلي بأمر استقبالي كصحته بأمر
حالي ، حيث يكون الوجوب حاليا والواجب استقباليا ، كما هو الحال
في الواجب المعلق الفصولي كالحج ، حيث إنه يستقر وجوب الحج
في
ذمة المستطيع قبل حلول زمان الواجب وهو الموسم ، ولذا يجب
عليه المسير وتهيئة المقدمات التي يتمكن بها من إتيان المناسك في
وقتها ، وقد تقدم توضيحه أيضا .
( 1 ) لعله إشارة إلى أن صحة التكليف بأمر استقبالي - بحيث يكون
التكليف فعليا غير مشروط بشئ - محل الكلام ، إذ القيود غير
الاختيارية لا محالة تخرج عن حيز الطلب ويتقيد هو بها ، ولذا بنى
غير واحد من المتأخرين على استحالة الواجب المعلق ، خلافا
لآخرين ،
فراجع ما ذكرناه في هذا المقام في الجز الثاني من هذا الشرح .
هامش
أو الحلف عليه في ليلة خاصة اشتبهت بين الليلتين أو أزيد . وبالبراءة
في واحد منها وهو مثال المرأة المستمرة الدم ، لكن لا لما ذكره
المصنف بل لوجه آخر سيأتي بيانه .
وينبغي قبل التعرض للاستدلال تحرير محل النزاع ، فنقول : ان
المبحوث عنه هو الفعلان الزمانيان المتدرجان بحسب الوجود بمعنى
عدم إمكان وقوع كليهما في الحال ، بل يتقيد أحدهما بزمان متأخر أو
زماني كذلك . وأما الموجودان بالفعل مع عجز المكلف عن الجمع
بينهما دفعة كشرب مائي الإناءين فهما خارجان