أو ( 1 ) من جهة الاضطرار إلى بعضها معينا أو مرددا ، أو ( 2 ) من
شرح
امرأة معينة في بلده عليه بالرضاع ونحوه ، أو امرأة أخرى في أقصى
بلاد الدنيا مع عدم ابتلائه بها عادة ، لم يكن هذا العلم الاجمالي علما
بتكليف فعلي ، لاحتمال أن يكون متعلق التكليف ما هو خارج عن
مورد الابتلاء ، وسيأتي تفصيله في التنبيه الثاني إن شاء الله تعالى .
( 1 ) معطوف على ( اما من جهة ) وإشارة إلى الجهة الثانية وهي
الاضطرار إلى بعض الأطراف معينا ، كما إذا كان في أحد الإناءين
المشتبهين ماء وفي الاخر ماء الرمان واضطر إلى شرب ماء الرمان
للتداوي مثلا ، أو مرددا كالاضطرار إلى شرب ماء أحد الإناءين
المشتبهين لرفع العطش الحاصل بشرب أي واحد منهما ، فان
الاضطرار بأي نحو كان مانع عن فعلية وجوب الاجتناب ، وسيأتي
تفصيل
ذلك في التنبيه الأول إن شاء الله تعالى .
منجزية العلم الاجمالي في التدريجيات
( 2 ) معطوف أيضا علي ( اما من جهة ) وإشارة إلى الجهة الثالثة ، المعبر
عنها بالعلم الاجمالي في التدريجيات وهي عدم العلم بتحقق
موضوع التكليف فعلا وان علم تحققه إجمالا في هذا الشهر مثلا
وعلم تعلق التكليف به أيضا ، فان العلم بتحقق الموضوع فعلا شرط في
فعلية التكليف وتنجزه ، بيان ذلك أنه لا ريب في أنه إذا كان التكليف
المعلوم بالاجمال فعليا من جميع الجهات - التي منها العلم الاجمالي
بتحقق موضوعه - كان التكليف منجزا ، ووجبت موافقته وحرمت
مخالفته القطعيتان كما مر غير مرة سواء أكانت أطراف الشبهة
دفعية - أي موجودة في زمان واحد - كالخمر المردد بين الإناءين
اللذين يتمكن المكلف من ارتكاب أيهما شاء ، أم تدريجية أي موجودة
شيئا فشيئا في أزمنة متعددة ، فان التدرج في وجود الأطراف