تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
أو ( 1 ) من جهة الاضطرار إلى بعضها معينا أو مرددا ، أو ( 2 ) من
شرح
امرأة معينة في بلده عليه بالرضاع ونحوه ، أو امرأة أخرى في أقصى بلاد الدنيا مع عدم ابتلائه بها عادة ، لم يكن هذا العلم الاجمالي علما بتكليف فعلي ، لاحتمال أن يكون متعلق التكليف ما هو خارج عن مورد الابتلاء ، وسيأتي تفصيله في التنبيه الثاني إن شاء الله تعالى . ( 1 ) معطوف على ( اما من جهة ) وإشارة إلى الجهة الثانية وهي الاضطرار إلى بعض الأطراف معينا ، كما إذا كان في أحد الإناءين المشتبهين ماء وفي الاخر ماء الرمان واضطر إلى شرب ماء الرمان للتداوي مثلا ، أو مرددا كالاضطرار إلى شرب ماء أحد الإناءين المشتبهين لرفع العطش الحاصل بشرب أي واحد منهما ، فان الاضطرار بأي نحو كان مانع عن فعلية وجوب الاجتناب ، وسيأتي تفصيل ذلك في التنبيه الأول إن شاء الله تعالى . منجزية العلم الاجمالي في التدريجيات ( 2 ) معطوف أيضا علي ( اما من جهة ) وإشارة إلى الجهة الثالثة ، المعبر عنها بالعلم الاجمالي في التدريجيات وهي عدم العلم بتحقق موضوع التكليف فعلا وان علم تحققه إجمالا في هذا الشهر مثلا وعلم تعلق التكليف به أيضا ، فان العلم بتحقق الموضوع فعلا شرط في فعلية التكليف وتنجزه ، بيان ذلك أنه لا ريب في أنه إذا كان التكليف المعلوم بالاجمال فعليا من جميع الجهات - التي منها العلم الاجمالي بتحقق موضوعه - كان التكليف منجزا ، ووجبت موافقته وحرمت مخالفته القطعيتان كما مر غير مرة سواء أكانت أطراف الشبهة دفعية - أي موجودة في زمان واحد - كالخمر المردد بين الإناءين اللذين يتمكن المكلف من ارتكاب أيهما شاء ، أم تدريجية أي موجودة شيئا فشيئا في أزمنة متعددة ، فان التدرج في وجود الأطراف
منتهى الدراية — صفحة 38 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج