تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
المستحاضة مثلا لما ( 1 ) وجب موافقته ، بل جاز مخالفته ( 2 ) ، وأنه ( 3 ) لو علم فعليته - ولو كان ( 4 ) بين أطراف تدريجية - لكان منجزا
شرح
ثلاثة أيام منه ، ثم ترجع في الثلاثة الأخيرة إلى أصالة البراءة عن الاحكام الالزامية للحائض . ولا مجال لاستصحاب عدم الحيض فيها ، إذ مع انقضاء زمان يسير من هذه الثلاثة الأخيرة تعلم المرأة بانتقاض الطهر في تمام الشهر اما في هذه الثلاثة واما فيما انقضى من الأيام ، فلا مجال للاستصحاب ، فترجع حينئذ إلى الأصل المحكوم وهو أصالة الإباحة ، هكذا علله المصنف في حاشية الرسائل . وعليه ، فلهذه المرأة ترتيب جميع الأحكام التكليفية والوضعية ، فيجوز لها دخول المسجد كما يجوز لزوجها مباشرتها وطلاقها ، لان موضوع حرمة دخول المسجد ووجوب الاعتزال وفساد الطلاق هو الحائض ، والمفروض عدم إحرازه في شئ من أيام الشهر ، وحيث انه لم يحرز الموضوع لم يكن الحكم المترتب عليه فعليا ، فلا يجب موافقته ولا يحرم مخالفته . ولا يخفى أن شيخنا الأعظم عقد التنبيه السادس لبيان حكم العلم الاجمالي في الأطراف التدريجية ، ولما كان كلام المصنف مخالفا له من حيث المبنى تعرضنا له في التعليقة . [ 1 ] ( 1 ) جواب ( لو لم يعلم ) وضمائر ( موافقته ، مخالفته ، فعليته ) راجعة إلى التكليف . ( 2 ) كما عرفت في مثال المرأة المستمرة الدم . ( 3 ) معطوف على ( أنه لو لم يعلم ) والضمير للشأن ، ويمكن إرجاعه إلى التكليف . ( 4 ) بأن يكون وجود بعض الأطراف مترتبا زمانا على وجود الاخر ، كعلمه
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه ( قده ) ذكر أمثلة ثلاثة وحكم بالاحتياط في اثنين منها وهما العلم الاجمالي بوقوع معاملة ربوية في اليوم أو الشهر ، وبنذر ترك الوطء