للتوفيق ( 1 ) بحمل هذه الأخبار على ما إذا علم إجمالا ، فافهم ( 2 ) .
ولا يخفى ( 3 ) اعتبار الفحص في التخيير العقلي
شرح
( 1 ) بين إطلاق أدلة البراءة وبين الآيات والاخبار المشار إليها ، بحملها
على ما إذا علم إجمالا بثبوت التكاليف بين المشتبهات ، وأخبار
البراءة على الشبهات البدوية ، حتى تكون النسبة بينهما هي التباين ، لا
الاطلاق والتقييد ، ولا يصح تقييد إطلاق أدلة البراءة بهما .
( 2 ) لعله إشارة إلى صحة الجمع بين الآيات والروايات وبين أدلة
البراءة ، بتقييد إطلاق أدلة البراءة بهما ، لاعتبار الروايات سندا
ودلالة .
أو إشارة إلى توهم آخر ودفعه ، أما التوهم فهو : أنه يمكن أن يكون
التوبيخ على ترك التعلم بالنسبة إلى العناوين الخاصة من الواجبات
والمحرمات المعلومة إجمالا ، فلا يكون مورد التوبيخ الشبهة البدوية
حتى يقيد به إطلاق أدلة البراءة ، ويثبت به وجوب الفحص ، بل
مورده العلم الاجمالي بوجود واجبات ومحرمات .
وأما الدفع ، فهو قوله : ( لقوة ظهورها في أن المؤاخذة ) وحاصله : قوة
ظهور تلك الروايات بل صراحة بعضها في كون المؤاخذة على
ترك التعلم ، لا ترك العمل فيما علم حكمه ولو إجمالا .
أو إشارة إلى غيرهما مما يتوهم في المقام .
فتحصل مما أفاده المصنف ( قده ) : أن دليل اعتبار الفحص في جريان
البراءة النقلية في الشبهات الحكمية هو تقييد إطلاق أدلتها بالآيات
والأخبار الدالة على وجوب التعلم والمؤاخذة على تركه .
( 3 ) بعد أن فرغ عن بيان ما يعتبر في جريان الأصول الثلاثة وهي
الاحتياط والبراءة العقلية والنقلية شرع في بيان ما يعتبر في
جريان أصالة التخيير في دوران الامر بين المحذورين .