ظهورها ( 1 ) في أن المؤاخذة والاحتجاج بترك التعلم فيما لم يعلم ، لا
( 2 ) بترك العمل فيما علم وجوبه ولو ( 3 ) إجمالا ، فلا ( 4 ) مجال
شرح
إثبات ظهورها في كون الاحتجاج بترك التعلم حتى يتحد موردها مع
مورد أدلة البراءة ويصح التقييد ، لورودهما معا في الشبهات
البدوية ، وأخصيتها من أدلة البراءة .
وكيف كان فقد دفع التوهم المزبور بما محصله : أن تلك الآيات
والروايات ظاهرة في كون المؤاخذة والذم على ترك التعلم فيما لم
يعلم ، بل قوله عليه السلام في تفسير قوله تبارك وتعالى : فلله الحجة
البالغة : ( هلا تعلمت حتى تعمل ( كالصريح في كون التوبيخ على
ترك التعلم ، لا على ترك العمل فيما علم وجوبه حتى يكون مورده
الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، دون الشبهات البدوية التي هي
مورد أدلة البراءة . وأخبار المؤاخذة جلها بل كلها في غاية الظهور في
كون المؤاخذة على ترك التعلم ، لا ترك العمل بما علم حكمه ،
ودعوى تواترها المعنوي قريبة جدا ، فلا حاجة إلى البحث عن
أسنادها ، فراجع الوافي بابي فرض طلب العلم وسؤال العلماء وتذاكر
العلم .
( 1 ) أي : ظهور الآيات والروايات في كون المؤاخذة على ترك التعلم
كما هو مورد أدلة البراءة .
( 2 ) هذا هو التوهم المزبور بقولنا : ( بتقريب أن مورد أخبار البراءة عدم
العلم ) .
( 3 ) وصلية متعلقة بقوله : ( علم وجوبه ) يعني : ولو علم وجوبه إجمالا .
( 4 ) هذه نتيجة ظهور الآيات والروايات في كون الذم على ترك التعلم ،
لا على ترك العمل بما علم حكمه ، وإشارة إلى التوهم المذكور .