تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ظهورها ( 1 ) في أن المؤاخذة والاحتجاج بترك التعلم فيما لم يعلم ، لا ( 2 ) بترك العمل فيما علم وجوبه ولو ( 3 ) إجمالا ، فلا ( 4 ) مجال
شرح
إثبات ظهورها في كون الاحتجاج بترك التعلم حتى يتحد موردها مع مورد أدلة البراءة ويصح التقييد ، لورودهما معا في الشبهات البدوية ، وأخصيتها من أدلة البراءة . وكيف كان فقد دفع التوهم المزبور بما محصله : أن تلك الآيات والروايات ظاهرة في كون المؤاخذة والذم على ترك التعلم فيما لم يعلم ، بل قوله عليه السلام في تفسير قوله تبارك وتعالى : فلله الحجة البالغة : ( هلا تعلمت حتى تعمل ( كالصريح في كون التوبيخ على ترك التعلم ، لا على ترك العمل فيما علم وجوبه حتى يكون مورده الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، دون الشبهات البدوية التي هي مورد أدلة البراءة . وأخبار المؤاخذة جلها بل كلها في غاية الظهور في كون المؤاخذة على ترك التعلم ، لا ترك العمل بما علم حكمه ، ودعوى تواترها المعنوي قريبة جدا ، فلا حاجة إلى البحث عن أسنادها ، فراجع الوافي بابي فرض طلب العلم وسؤال العلماء وتذاكر العلم . ( 1 ) أي : ظهور الآيات والروايات في كون المؤاخذة على ترك التعلم كما هو مورد أدلة البراءة . ( 2 ) هذا هو التوهم المزبور بقولنا : ( بتقريب أن مورد أخبار البراءة عدم العلم ) . ( 3 ) وصلية متعلقة بقوله : ( علم وجوبه ) يعني : ولو علم وجوبه إجمالا . ( 4 ) هذه نتيجة ظهور الآيات والروايات في كون الذم على ترك التعلم ، لا على ترك العمل بما علم حكمه ، وإشارة إلى التوهم المذكور .
منتهى الدراية — صفحة 402 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج