فالأولى [ 1 [ 1 الاستدلال للوجوب بما دل من الآيات ( 2 ) والاخبار
على وجوب التفقه والتعلم ( 3 ) والمؤاخذة ( 4 ) على ترك
شرح
( 1 ) هذا ثالث الوجوه التي استدل بها على وجوب الفحص .
( 2 ) كقوله تعالى : ( ولولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في
الدين ) الآية وغيرها .
( 3 ) كالنبوي ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا ان الله يحب بغاة
العلم ) وقوله عليه السلام : ( أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب
العلم
والعمل به ، ألا وان طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال )
الحديث وغيرهما ، وقد جعل الشيخ الآيات والروايات المشار إليها
ثاني
الوجوه الخمسة الدالة على وجوب الفحص .
( 4 ) معطوف على ( وجوب التفقه ) هذا ثالث تلك الوجوه الخمسة في
الرسائل ، وتقريب الاستدلال بما دل على وجوب التعلم والمؤاخذة
على تركه : أنه لو كان إجراء البراءة قبل الفحص جائزا وكانت المؤاخذة
على خصوص الواجبات والمحرمات المعلومة لم يكن وجه
لوجوب التعلم واستحقاق المؤاخذة على تركه ،
هامش
نفيها من السلب المحصل منجزا لحرمة كلي الخمر بالنسبة إلى هذا
المائع المشكوك فيه ، إذ لا أثر لحرمة الطبيعة بالنسبة لما شك في
فرديته لها ، بل لا بد في ترتبه من إحراز فردية شئ لها بعلم أو علمي
أو أصل محرز . نعم بناء على كون المجعول الشرعي على نحو
القضية المعدولة يتجه الاشكال ، لكنه مجرد فرض ، وقد تعرضنا لهذا
المطلب تبعا للماتن في ثاني تنبيهات البراءة ، فلاحظ .
[ 1 ] قد عرفت في التعليقة السابقة كفاية حكم العقل بلزوم الفحص في
البراءة النقلية كلزومه في البراءة العقلية بعد وضوح كون الموضوع
في كلتا البراءتين واحدا وهو عدم الحجة ، فلا بد من إحراز هذا العدم
في جريانهما ، ولا يحرز ذلك إلا بالفحص .