تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فالأولى [ 1 [ 1 الاستدلال للوجوب بما دل من الآيات ( 2 ) والاخبار على وجوب التفقه والتعلم ( 3 ) والمؤاخذة ( 4 ) على ترك
شرح
( 1 ) هذا ثالث الوجوه التي استدل بها على وجوب الفحص . ( 2 ) كقوله تعالى : ( ولولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ) الآية وغيرها . ( 3 ) كالنبوي ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا ان الله يحب بغاة العلم ) وقوله عليه السلام : ( أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به ، ألا وان طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ) الحديث وغيرهما ، وقد جعل الشيخ الآيات والروايات المشار إليها ثاني الوجوه الخمسة الدالة على وجوب الفحص . ( 4 ) معطوف على ( وجوب التفقه ) هذا ثالث تلك الوجوه الخمسة في الرسائل ، وتقريب الاستدلال بما دل على وجوب التعلم والمؤاخذة على تركه : أنه لو كان إجراء البراءة قبل الفحص جائزا وكانت المؤاخذة على خصوص الواجبات والمحرمات المعلومة لم يكن وجه لوجوب التعلم واستحقاق المؤاخذة على تركه ،
هامش
نفيها من السلب المحصل منجزا لحرمة كلي الخمر بالنسبة إلى هذا المائع المشكوك فيه ، إذ لا أثر لحرمة الطبيعة بالنسبة لما شك في فرديته لها ، بل لا بد في ترتبه من إحراز فردية شئ لها بعلم أو علمي أو أصل محرز . نعم بناء على كون المجعول الشرعي على نحو القضية المعدولة يتجه الاشكال ، لكنه مجرد فرض ، وقد تعرضنا لهذا المطلب تبعا للماتن في ثاني تنبيهات البراءة ، فلاحظ . [ 1 ] قد عرفت في التعليقة السابقة كفاية حكم العقل بلزوم الفحص في البراءة النقلية كلزومه في البراءة العقلية بعد وضوح كون الموضوع في كلتا البراءتين واحدا وهو عدم الحجة ، فلا بد من إحراز هذا العدم في جريانهما ، ولا يحرز ذلك إلا بالفحص .