هامش
والشك في مقداره .
والمتحصل : أن المرجع في جميع الشبهات الموضوعية هو أصالة
البراءة إلا مع إحراز اهتمام الشارع بالمورد كما في الدماء والأموال
والاعراض ، أو توقف الامتثال غالبا على الفحص عن الموضوع كما في
مثال الاستطاعة لئلا يلزم تأخير الحج عن عامها .
نعم قد يشكل على مرجعية أصالة البراءة العقلية في الشبهة
الموضوعية بعدم جريانها ، للقصور في المقتضي ، فان البيان الموضوع
عدمه
للأصل هو بيان الحكم الكلي مثل حرمة شرب الخمر ، لا حرمة
مصاديق الطبيعة الموجودة في الخارج ، فإنه ليس من وظيفته حتى
يرتفع
بقاعدة القبح ، مع وضوح أن مدلول القاعدة نفي المؤاخذة عما يكون
بيانه وظيفة المولى وهو الحكم الكلي ، وحينئذ لا مؤمن على
ارتكاب الموضوع المشتبه على تقدير كونه فردا للحرام .
وهذا الاشكال قد اعتمد عليه بعض المحققين ( قده ) في رسالة
اللباس المشكوك .
ولكنك خبير بأن وظيفة الشارع في مقام التشريع وان لم تكن بيان
أحكام المصاديق الخارجية ، إذ عليه بيان الكبريات ، لكن الأحكام الشرعية
حيث كانت من القضايا الحقيقية فلا محالة يتعلق بكل واحد
من أفراد الطبيعة المحرمة حكم مستقل عن أحكام سائر الافراد وله
إطاعة ومعصية تخصه . ومن المعلوم أن تنجز كل حكم يتوقف على
وصوله وإحراز موضوعه ، إذ مع الشك في الموضوع يشك في توجه
التكليف المتعلق به أيضا ، وبيان الحكم الجزئي وان كان خارجا عن
عهدة الشارع ، لكن المصحح للعقوبة هو التنجز المتقوم بإحراز كل
من الحكم وموضوعه ، وليس العلم بحرمة طبيعة الخمر شرعا مع
فرض الانحلال ، وكون