تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
هامش
والشك في مقداره . والمتحصل : أن المرجع في جميع الشبهات الموضوعية هو أصالة البراءة إلا مع إحراز اهتمام الشارع بالمورد كما في الدماء والأموال والاعراض ، أو توقف الامتثال غالبا على الفحص عن الموضوع كما في مثال الاستطاعة لئلا يلزم تأخير الحج عن عامها . نعم قد يشكل على مرجعية أصالة البراءة العقلية في الشبهة الموضوعية بعدم جريانها ، للقصور في المقتضي ، فان البيان الموضوع عدمه للأصل هو بيان الحكم الكلي مثل حرمة شرب الخمر ، لا حرمة مصاديق الطبيعة الموجودة في الخارج ، فإنه ليس من وظيفته حتى يرتفع بقاعدة القبح ، مع وضوح أن مدلول القاعدة نفي المؤاخذة عما يكون بيانه وظيفة المولى وهو الحكم الكلي ، وحينئذ لا مؤمن على ارتكاب الموضوع المشتبه على تقدير كونه فردا للحرام . وهذا الاشكال قد اعتمد عليه بعض المحققين ( قده ) في رسالة اللباس المشكوك . ولكنك خبير بأن وظيفة الشارع في مقام التشريع وان لم تكن بيان أحكام المصاديق الخارجية ، إذ عليه بيان الكبريات ، لكن الأحكام الشرعية حيث كانت من القضايا الحقيقية فلا محالة يتعلق بكل واحد من أفراد الطبيعة المحرمة حكم مستقل عن أحكام سائر الافراد وله إطاعة ومعصية تخصه . ومن المعلوم أن تنجز كل حكم يتوقف على وصوله وإحراز موضوعه ، إذ مع الشك في الموضوع يشك في توجه التكليف المتعلق به أيضا ، وبيان الحكم الجزئي وان كان خارجا عن عهدة الشارع ، لكن المصحح للعقوبة هو التنجز المتقوم بإحراز كل من الحكم وموضوعه ، وليس العلم بحرمة طبيعة الخمر شرعا مع فرض الانحلال ، وكون