تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
هامش
بين كل مطلق ومقيد . والأدلة المتقدمة وان كان مورد أكثرها الشبهة التحريمية ، الا أن الامر كذلك في الشبهة الوجوبية الموضوعية أخذا بعموم ( والأشياء كلها على هذا ) الوارد في رواية مسعدة لبيان الضابط الكلي لكل شبهة موضوعية ، والأمثلة المذكورة قبلها وان كانت من الشبهة التحريمية ، لكنها لا تصلح لتقييد الذيل وان أمكن تقييد صدر الرواية بها ، وقد سبق الكلام حول هذه الأمثلة في أدلة البراءة فراجع . إلا أنه يرفع اليد عن هذا الاطلاق فيما إذا أحرز أهمية المحتمل ، أو توقف امتثال الكبريات الشرعية غالبا على الفحص عن الموضوع ، مثل الفحص عن اشتمال المال الزكوي على النصاب ، وبلوغ المال حد الاستطاعة ، وما يفضل عن مئونة سنته من أرباح المكاسب ونحوها ، إذ لو قصر في الفحص واعتمد على أصالة براءة ذمته عن تلك الأحكام المترتبة على موضوعاتها لزم إهمالها ، ولا يرضى الشارع به قطعا . ولكنها موارد خاصة تتوقف على إحراز الملازمة بين المخالفة وعدم التفتيش عن حال الموضوع ، أو أهمية الملاك الداعي لتشريع الحكم الكلي وعدم رضاه بتفويته ، ولا سبيل لدعوى التلازم المذكور في جميع الشبهات الموضوعية الوجوبية كالتحريمية حتى يجب الفحص فيها ، إذ التخلف عن الواقع قد يتفق أحيانا في مثل الخمر المحتمل مع عدم التزامهم بوجوب الفحص فيه . والاستدلال بخبر زيد الصائغ في زكاة النقدين الامرة بسبك الفضة المغشوشة بالصفر لأجل تعيين مقدار الفضة الخالصة ثم إخراج زكاتها أجنبي عن الشبهة البدوية التي لا علم بأصل التكليف فيها ، لظهورها في العلم إجمالا ببلوغها النصاب