هامش
بين كل مطلق ومقيد .
والأدلة المتقدمة وان كان مورد أكثرها الشبهة التحريمية ، الا أن الامر
كذلك في الشبهة الوجوبية الموضوعية أخذا بعموم ( والأشياء
كلها على هذا ) الوارد في رواية مسعدة لبيان الضابط الكلي لكل شبهة
موضوعية ، والأمثلة المذكورة قبلها وان كانت من الشبهة
التحريمية ، لكنها لا تصلح لتقييد الذيل وان أمكن تقييد صدر الرواية
بها ، وقد سبق الكلام حول هذه الأمثلة في أدلة البراءة فراجع .
إلا أنه يرفع اليد عن هذا الاطلاق فيما إذا أحرز أهمية المحتمل ، أو
توقف امتثال الكبريات الشرعية غالبا على الفحص عن الموضوع ، مثل
الفحص عن اشتمال المال الزكوي على النصاب ، وبلوغ المال حد
الاستطاعة ، وما يفضل عن مئونة سنته من أرباح المكاسب ونحوها ،
إذ لو قصر في الفحص واعتمد على أصالة براءة ذمته عن تلك الأحكام
المترتبة على موضوعاتها لزم إهمالها ، ولا يرضى الشارع به
قطعا . ولكنها موارد خاصة تتوقف على إحراز الملازمة بين المخالفة
وعدم التفتيش عن حال الموضوع ، أو أهمية الملاك الداعي
لتشريع الحكم الكلي وعدم رضاه بتفويته ، ولا سبيل لدعوى التلازم
المذكور في جميع الشبهات الموضوعية الوجوبية كالتحريمية حتى
يجب الفحص فيها ، إذ التخلف عن الواقع قد يتفق أحيانا في مثل
الخمر المحتمل مع عدم التزامهم بوجوب الفحص فيه .
والاستدلال بخبر زيد الصائغ في زكاة النقدين الامرة بسبك الفضة
المغشوشة بالصفر لأجل تعيين مقدار الفضة الخالصة ثم إخراج
زكاتها أجنبي عن الشبهة البدوية التي لا علم بأصل التكليف فيها ،
لظهورها في العلم إجمالا ببلوغها النصاب