تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
هامش
المطروحة : ( هم في سعة حتى يعلموا ) والسؤال انما هو للحاجة إلى معرفة الوظيفة الفعلية مع عدم أمارة في موردها على التذكية والحلية من سوق المسلم ويده ، وانما سأل عن حكمها لاحتمال كونها سفرة مجوسي ، فالشبهة موضوعية محضة ، وجوابه عليه السلام ظاهر في نفي اعتبار الفحص . ولو كان التفتيش والسؤال عن حالها معتبرا لتعرض له عليه السلام في الجواب خصوصا مع كون المورد مما تجري فيه أصالة عدم التذكية . ومنها : قوله عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ) ومثله رواية عبد الله بن سليمان عنه عليه السلام أيضا : ( كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه ميتة ) وظهور هما - خصوصا الثاني منهما - في عدم لزوم الفحص والسؤال عن حكم الموضوع المشتبه مما لا ينكر . ومنها : ما ورد في عدم التفتيش والسؤال عن حال المرأة التي زوجت نفسها ، مع كون المحتمل مهما عند الشارع ، ومن موارد انقلاب الأصل فيها إلى الاحتياط ، وهو رواية عمر بن حنظلة قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام اني تزوجت امرأة فسألت عنها ، فقيل فيها ، فقال : وأنت لم سألت أيضا ؟ ليس عليكم التفتيش ) فان الجملة الأخيرة صريحة في مرجوحية السؤال والتفتيش عن حال المرأة من حيث كونها خلية أو ذات بعل مع إمكان الفحص عن الواقع واستكشافه . نعم ورد الاحتياط في بعض فروع النكاح ويقتصر على مورده ، ويقيد به إطلاق الروايات المتقدمة أو عمومها ، كما هو الحال في الجمع الموضوعي