هامش
المطروحة : ( هم في سعة حتى يعلموا ) والسؤال انما هو للحاجة إلى
معرفة الوظيفة الفعلية مع عدم أمارة في موردها على التذكية والحلية
من سوق المسلم ويده ، وانما سأل عن حكمها لاحتمال كونها سفرة
مجوسي ، فالشبهة موضوعية محضة ، وجوابه عليه السلام ظاهر في
نفي اعتبار الفحص . ولو كان التفتيش والسؤال عن حالها معتبرا
لتعرض له عليه السلام في الجواب خصوصا مع كون المورد مما
تجري فيه أصالة عدم التذكية .
ومنها : قوله عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد
الله عليه السلام : ( كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى
تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ) ومثله رواية عبد الله بن سليمان عنه
عليه السلام أيضا : ( كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان
أن فيه ميتة ) وظهور هما - خصوصا الثاني منهما - في عدم لزوم
الفحص والسؤال عن حكم الموضوع المشتبه مما لا ينكر .
ومنها : ما ورد في عدم التفتيش والسؤال عن حال المرأة التي زوجت
نفسها ، مع كون المحتمل مهما عند الشارع ، ومن موارد انقلاب
الأصل فيها إلى الاحتياط ، وهو رواية عمر بن حنظلة قال : ( قلت لأبي
عبد الله عليه السلام اني تزوجت امرأة فسألت عنها ، فقيل فيها ،
فقال : وأنت لم سألت أيضا ؟ ليس عليكم التفتيش ) فان الجملة
الأخيرة صريحة في مرجوحية السؤال والتفتيش عن حال المرأة من
حيث
كونها خلية أو ذات بعل مع إمكان الفحص عن الواقع واستكشافه .
نعم ورد الاحتياط في بعض فروع النكاح ويقتصر على مورده ، ويقيد
به إطلاق الروايات المتقدمة أو عمومها ، كما هو الحال في الجمع
الموضوعي