تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ومنه ( 1 ) ظهر أنه لو لم يعلم فعلية التكليف مع العلم به إجمالا اما ( 2 ) من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه ،
شرح
( 1 ) يعني : ومما ذكرنا من أن المناط في وجوب الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي هو فعلية التكليف المعلوم بالاجمال فعلية تامة أي من جميع الجهات لا كون الأطراف محصورة ظهر ، وغرضه : الإشارة إلى بعض الجهات المانعة عن فعلية التكليف الموجبة لعدم وجوب الموافقة القطعية وعدم حرمة المخالفة كذلك مع العلم بالحكم إجمالا ، وقد ذكر في العبارة ثلاثا من الجهات المانعة . ( 2 ) هذا إشارة إلى الجهة الأولى ، وهي عدم الابتلاء ، فان الابتلاء بجميع الأطراف شرط في فعلية التكليف كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فلو علم إجمالا بنجاسة إناء مردد بين إنائه وإناء من لا يبتلي به عادة كأحد ملوك الدنيا ، أو علم بحرمة
هامش
به لئلا يبتلي المكلف بمخالفة المعلوم بالاجمال بالمرة ، ولا مانع من تنزيل غير الواقع منزلة الواقع إذا كان فيه مصلحة يتدارك بها مفسدة الخمر الواقعي . نعم الترخيص في ترك الواقع لا إلى بدل - لكونه ملقيا في مخالفة الواقع بدون تداركه بشئ - غير معقول ، وأما مع فرض تداركه ، فلا مانع منه . هذا ما يتعلق بكلام المحقق الأصفهاني ( قده ) في تعليقته الأنيقة . وقد اتضح من مجموع ما تقدم أنه لا وجه للالتزام بجعل البدل أصلا ، فلاحظ وتأمل . ومنه يظهر الاشكال في كلام القائل بجريان الأصل تخييرا في بعض الأطراف وان التزم به بعض الأعاظم ( قده ) في الدرر ، إذ مع كون المعلوم حكما تعيينيا لا ينحفظ معه رتبة جعل الحكم الظاهري . وليس الاشكال فيه ما أفيد من عدم الدليل عليه لا من ناحية الكاشف ولا المنكشف ، فإنه قد ناقش فيه شيخنا المحقق العراقي ، فراجع التقريرات .