تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ولو ( 1 ) لعدم الالتفات إليها .
شرح
( 1 ) كلمة ( لو ) وصلية متعلقة بعدم الابتلاء ، يعني : ولو كان عدم الابتلاء لأجل عدم الالتفات إلى سائر موارد الشبهات ، وضمير ( إليها ) راجع إلى موارد الشبهات ، ولا يخفى أن الشيخ ( قده ) تعرض لهذا الدليل العقلي أيضا بقوله : ( الخامس حصول العلم الاجمالي لكل أحد قبل الاخذ في استعلام المسائل بوجود واجبات ومحرمات كثيرة في الشريعة ، ومعه لا يصح التمسك بأصل البراءة ، لما تقدم من أن مجراه الشك في أصل التكليف لا في المكلف به مع العلم بالتكليف ) وصريح كلامه كون المقام من الشك في المكلف به لا في التكليف ، ولذا لا تجري فيه البراءة . وقد عرفت أن بحثنا في الشبهات البدوية دون المقرونة بالعلم الاجمالي .
هامش
صحيحة عبد الرحمن المتقدمة ، وما دل على وجوب التوقف ، بناء على الجمع بينها وبين أدلة البراءة بحملها على صورة التمكن من إزالة الشبهة ) لعدم كون الامر بالوقوف والاحتياط مولويا كما حقق في محله كي يجمع بينها وبين أخبار البراءة . هذا كله في الشبهة الحكمية . وأما الشبهة الموضوعية فبناء على المختار من عدم إطلاق أدلة البراءة الشرعية كالعقلية يتعين الفحص ، لفرض أن الترخيص في مخالفة الواقع موقوف على اليأس من استعلام الوظيفة بوجه من الوجوه . وهذا ما اختاره المصنف في حاشية الرسائل ، وهو متين . الا أنه يمكن دعوى إجراء الأصل الشرعي في الشبهة الموضوعية قبل الفحص اعتمادا على جملة من النصوص : منها ذيل رواية مسعدة : ( والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة ) بملاحظة ورودها في الشبهة الموضوعية وحصر رافع الحلية في العلم الحاصل اتفاقا وقيام البينة . ومنها : قوله عليه السلام في معتبرة السكوني في السؤال عن حكم السفرة
منتهى الدراية — صفحة 396 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج