ولو ( 1 ) لعدم الالتفات إليها .
شرح
( 1 ) كلمة ( لو ) وصلية متعلقة بعدم الابتلاء ، يعني : ولو كان عدم
الابتلاء لأجل عدم الالتفات إلى سائر موارد الشبهات ، وضمير ( إليها )
راجع إلى موارد الشبهات ، ولا يخفى أن الشيخ ( قده ) تعرض لهذا
الدليل العقلي أيضا بقوله :
( الخامس حصول العلم الاجمالي لكل أحد قبل الاخذ في استعلام
المسائل بوجود واجبات ومحرمات كثيرة في الشريعة ، ومعه لا يصح
التمسك بأصل البراءة ، لما تقدم من أن مجراه الشك في أصل التكليف
لا في المكلف به مع العلم بالتكليف ) وصريح كلامه كون المقام من
الشك في المكلف به لا في التكليف ، ولذا لا تجري فيه البراءة . وقد
عرفت أن بحثنا في الشبهات البدوية دون المقرونة بالعلم الاجمالي .
هامش
صحيحة عبد الرحمن المتقدمة ، وما دل على وجوب التوقف ، بناء
على الجمع بينها وبين أدلة البراءة بحملها على صورة التمكن من إزالة
الشبهة ) لعدم كون الامر بالوقوف والاحتياط مولويا كما حقق في محله
كي يجمع بينها وبين أخبار البراءة .
هذا كله في الشبهة الحكمية .
وأما الشبهة الموضوعية فبناء على المختار من عدم إطلاق أدلة البراءة
الشرعية كالعقلية يتعين الفحص ، لفرض أن الترخيص في مخالفة
الواقع موقوف على اليأس من استعلام الوظيفة بوجه من الوجوه .
وهذا ما اختاره المصنف في حاشية الرسائل ، وهو متين .
الا أنه يمكن دعوى إجراء الأصل الشرعي في الشبهة الموضوعية قبل
الفحص اعتمادا على جملة من النصوص : منها ذيل رواية مسعدة : (
والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة )
بملاحظة ورودها في الشبهة الموضوعية وحصر رافع الحلية في العلم
الحاصل اتفاقا وقيام البينة .
ومنها : قوله عليه السلام في معتبرة السكوني في السؤال عن حكم
السفرة