تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
العلم الاجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال ، أو لعدم ( 1 ) الابتلاء الا بما لا يكون بينها علم بالتكليف من ( 2 ) موارد الشبهات
شرح
( 1 ) معطوف على ( لانحلال ) وهو إشارة إلى ثاني وجهي عدم تنجيز العلم الاجمالي ، كما أن قوله : ( اما لانحلال العلم ) إشارة إلى أول وجهي عدم تنجيزه . ( 2 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وضمير ( بينها ) راجع إلى ( ما ) الموصول باعتبار معناه وهو موارد الشبهات ، يعني : أو لعدم الابتلاء الا بموارد الشبهات التي لا يكون بينها علم بالتكليف .
هامش
بالوقوف كما بينه في موضعه إرشاد إلى عدم الوقوع في الهلكة ، فكيف يقيد به إطلاق حديث الرفع ؟ وذيل موثقة سماعة ( يرجئه حتى يلقى من يخبره ) وان كان أمرا مولويا قابلا لتقييد إطلاق حديث الرفع ، لكنه ينافي ما بعده من قوله عليه السلام : ( فهو في سعة حتى يلقاه ) . هذا لو أريد بأدلة الوقوف خصوص ما يشتمل على هذه المادة . وكذا الحال ان أريد بها ما يدل على الاحتياط مطابقة ، فإنه دام ظله التزم بكون الامر فيها للاستحباب لشمولها للشبهة الموضوعية وإبائها عن التخصيص ، إذ لا تنافي بين ما يدل على استحباب الاحتياط قبل الفحص وبين ما يدل على جوازه . ولعل ما اختاره من الجمع هنا كان مع الغض عما التزم به في أول البراءة من حمل أوامر التوقف على الارشاد . ومما ذكرنا ظهر غموض ما أفاده الشيخ الأعظم في ذيل دلالة العقل على تقييد إطلاق أدلة البراءة بقوله : ( والنقل الدال على البراءة في الشبهة الحكمية معارض بما تقدم من الأخبار الدالة على وجوب الاحتياط حتى يسأل عن الواقعة ، كما في
منتهى الدراية — صفحة 395 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج