تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
في البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب للتنجز ( 1 ) ، اما ( 2 ) لانحلال
شرح
( 1 ) إذ لو كان هناك علم إجمالي منجز كان أجنبيا عن الشبهات البدوية التي هي محل البحث ، واندرج في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي . ( 2 ) غرضه : أن عدم العلم الاجمالي الموجب لتنجز الحكم يستند إلى أحد وجهين ، وهما : انحلاله بالعلم التفصيلي بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال ، وعدم الابتلاء إلا بالشبهات التي لا يعلم بالتكليف بينها ، ولو كان عدم الابتلاء لأجل الغفلة وعدم الالتفات إلى تلك الشبهات ، كما إذا استنبط المجتهد حكم شرب التتن مثلا ، فإنه حين استنباط حكم هذه المسألة غافل عن سائر الشبهات ، فهي لأجل الغفلة خارجة عن مورد ابتلائه من حيث الاستنباط ، ولذا لا يكون العلم الاجمالي بالتكاليف بينها منجزا .
هامش
وأخبار التوقف حتى يعامل معهما معاملة التعارض التبايني ، والتقييد مع فرض انفصال المقيد ، وذلك لحكومة إطلاق ( رفع ما لا يعلمون ) على الامر بالتوقف حكومة شارحة لدليل المحكوم ، حيث إن مثل حديث الرفع يتعرض لما لا يمكن أن يتعرض له ما دل على وجوب التوقف . بيانه : أن حديث الرفع يرفع الشبهة التي هي موضوع وجوب التوقف قبل الفحص ، ويسوغ الاقتحام في المشتبه ، ضرورة أن كل دليل يثبت الحكم لموضوعه على تقدير وجوده ، ولا يدل على وجود هذا التقدير وعدمه ، والدليل الحاكم يثبت أو ينفي هذا التقدير . وعليه فارتفاع الشبهة ولو بورود حكم ظاهري هدم لذلك التقدير ، كما صرح هو دام ظله به بقوله : ( لان أدلة الترخيص تخرجه عن عنوان المشتبه وتدرجه في معلوم الحلية ) ومع هذا كيف يجري على هاتين الطائفتين أحكام التعارض ؟ وأما ثانيا : فبأن التقييد يتوقف على مسانخة الحكمين الواردين في دليلي المطلق والمقيد ، والمفروض في المقام أن مفاد حديث الرفع ترخيص مولوي ، والامر