وفوت ( 1 ) المصلحة .
وأما البراءة العقلية ( 2 )
فلا يجوز إجراؤها إلا بعد الفحص واليأس
شرح
عن الدليل على حكمها نفيا وإثباتا ، إذ ملاك حسنه عقلا وهو الانقياد
في كلتا الصورتين حاصل ، بداهة احتمال ثبوت الحكم مع قيام
الحجة على عدمه ، فلا مانع من الاحتياط بقراءة السورة مثلا في الصلاة
مع قيام الدليل غير العلمي على عدم جزئيتها لها ، وترك شرب
التتن مع نهوض أمارة معتبرة على عدم حرمته .
والحاصل : أنه يحسن الاحتياط لئلا يقع في مفسدة مخالفة الحكم
الواقعي على فرض ثبوته .
( 1 ) معطوف على ( المفسدة ) و ( من ) بيان ل ( ما ) وضميرا ( مخالفته ،
ثبوته ) راجعان إلى ( التكليف ) يعني : لئلا يقع المكلف في المفسدة
التي تكون في مخالفة التكليف على تقدير ثبوته ، هذا .
ولكن شيخنا الأعظم ( قده ) علل حسن الاحتياط مع قيام الحجة على
عدم التكليف بقوله : ( لعموم أدلة رجحان الاحتياط ، غاية الأمر عدم
وجوب الاحتياط ) ولعل هذا أولى من تعليل المصنف ( قده ) له بقوله :
( لئلا يقع ) لان الاحتياط من طرق إطاعة أحكام الشارع ، وأدلة حسنه
ناظرة إلى كونه حافظا للأحكام وان كان حافظا لملاكاتها أيضا ، لكن
المطلوب أولا من الاحتياط هو الأول ، حيث إن اللازم علينا مراعاة
الاحكام دون ملاكاتها . مع أن كفاية قصد جلب المصلحة أو دفع
المفسدة في تحقق الانقياد إلى المولى لا تخلو من بحث .
اشتراط البراءة بالفحص
( 2 ) التي هي قبح العقاب بلا بيان ، فجواز إجرائها في الشبهات
الحكمية دون الموضوعية التي سيأتي البحث فيها منوط بتحقق
موضوعها
أعني عدم البيان على