شرح
أيضا ، حيث إن كل عمل ناش عن داعي الامر المحتمل ، ومن المعلوم
أن انبعاث العمل عن الامر المحتمل انقياد ، وهو حسن عقلا ، فكيف
ينطبق عليه عنوان اللعب الذي هو داع شيطاني المضاد لعنوان الانقياد
الذي هو داع رحماني ؟ ومنه يظهر : عدم اللعب في الجمع بين
المحتملات أيضا ، بداهة أن الجمع أيضا يكون ناشئا عن داع إلهي ،
وهو إطاعة أمره . ولا في تحصيل اليقين بامتثال أمر المولى ، ببيان :
أن تحصيل اليقين بالامتثال ان كان بإتيان المأمور به المعلوم تفصيلا
انطباقه على المأتي به فلا لعب ، وان كان بالجمع بين المحتملات
وترك تعيينه ، فهو لعب في كيفية تحصيله ، وذلك لان اللعب في اختيار
كيفية تحصيل اليقين مع نشوه عن الغرض العقلائي غير متصور ،
والاغراض العقلائية كثيرة :
منها : امتداد زمان اشتغاله بالانقياد للمولى الذي هو من مظاهر
العبودية .
ومنها : توقف تحصيل العلم التفصيلي بالمأمور به على بذل مال ، أو
ذل سؤال ، أو تقية ، أو غير ذلك . ويمكن أن يكون ( فافهم ) إشارة إلى
مطالب آخر تظهر للمتأمل بالتأمل ، فتأمل .
هامش
الموجب لسقوط الامر بالعبادة .
والحاصل : أن اللعب يصدق على فعل كل محتمل ، وهو مانع عن
تحقق الامتثال به . ودفع هذه الشبهة منحصر بإنكار صدق اللعب على
ما
يصدق عليه الانقياد والتحرك عن تحريك المولى . كما أن الكلام في
قدح نفس التكرار من حيث هو في حسن الاحتياط ، لا القدح من جهة
أخرى مقارنة للتكرار أحيانا متوقفة على القصد ، فان اتصاف
المحتملات باللعب منوط بقصده ، ولا يتحقق ذلك مع نشوء فعل
تلك
المحتملات عن أمر المولى . نعم ان كان الاتصاف بها قهريا اتجه صدق
اللعب عليها ، لكنه محل التأمل .