التكليف لئلا ( 1 ) يقع فيما كان في مخالفته على تقدير ثبوته من المفسدة
شرح
( 1 ) تعليل لحسن الاحتياط في موارد قيام الحجة على عدم التكليف ،
وحاصله :
أن موضوع الاحتياط وهو احتمال ثبوت الحكم واقعا مع قيام الحجة
غير العلمية على عدم التكليف موجود ، لاحتمال خطائها ، كاحتمال
وجود الحكم مع خلو الواقعة
هامش
كصلاة الظهر في المثال ، فلو قدمها على صلاة الجمعة اندراج في
الامتثال الاحتمالي مع التمكن من التفصيلي ، حيث إن معنى حجية
الامارة
إلغاء احتمال الخلاف ، وعدم الاعتناء به ، والتقديم اعتناء به .
لكن فيه أولا : أن معنى إلغاء احتمال الخلاف ليس إلغاءه مطلقا بنحو
يرفع حسن الاحتياط حتى لا يجوز اعتناؤه بنحو الرجاء واحتمال
المطلوبية ، بل معناه إلغاؤه في قبال اعتباره بنحو الوظيفة ، كما في
اعتبار ما يقتضيه الامارة ، فاحتمال خلاف الامارة لا يراعى بنحو
الوظيفة ، وأما رعايته بنحو الرجاء وإدراك الواقع فلا بأس بها ، ولا
تقتضي حجية الامارة نفيها .
وثانيا : أن الامتثال الاحتمالي انما يكون فيما إذا كان بانيا على الاكتفاء
بأحد المحتملين أو المحتملات ، وأما إذا كان بانيا على الاتيان
بالجميع فلا يصدق عليه الإطاعة الاحتمالية ، بل يصدق عليه
الاحتياط .
وثالثا : أن العمل بالامارة غير العلمية إطاعة ظنية ، فلو صدق الإطاعة
الظنية على تقديم العمل بمقتضى الامارة ، فاللازم تقديم العمل
بخلاف مقتضاها ، أو تقديم العمل بمقتضاها بانيا على الاحتياط ، لا
على الاتيان به من باب حجية الامارة حتى لا يلزم تقديم الامتثال
الظني على الاحتياطي .
وبالجملة : فالحق عدم لزوم العمل ابتدأ بمؤدى الامارة ثم رعاية
الواقع ، بل المكلف مخير في تقديم أيهما شاء . نعم الأولى الابتداء
بالعمل بما تقتضيه الحجة مراعاة لشأنها ، ثم رعاية الواقع بإتيان خلاف
مقتضاها .