تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
بل ( 1 ) يحسن أيضا فيما قامت الحجة [ 1 [ 2 على البراءة من
شرح
( 1 ) معطوف على ( بل يحسن على كل حال ) يعني : كما أن الاحتياط يحسن في موارد عدم قيام الحجة على نفي التكليف كالشبهات البدوية الوجوبية أو التحريمية الناشئة عن فقد الدليل على التكليف ، كذلك يحسن في موارد قيام الحجة على عدم التكليف ، كنهوض أمارة معتبرة على جواز شرب التتن ، أو عدم وجوب السورة في الصلاة مع العلم بعدم مانعيتها . ( 2 ) أي : الحجة غير العلمية ، بقرينة قوله ( قده ) : ( فيما كان في مخالفته على تقدير ثبوته ) فان فرض الثبوت واحتماله انما يكون في الحجة غير العلمية . مضافا إلى : أنه لا معنى للاحتياط مع العلم بالواقع . وبالجملة : والمقصود حسن الاحتياط في موارد قيام الامارة غير العلمية على عدم التكليف .
هامش
[ 1 ] لا فرق في حسن الاحتياط مع الحجة على نفي التكليف بين كون الحجة النافية له أصلا عمليا كالبراءة ودليلا اجتهاديا كالامارة ، إذ موضوع الاحتياط وهو احتمال ثبوت التكليف واقعا متحقق في كلا الفرضين . ثم إنه ان لم يلزم التكرار من العمل بالاحتياط مع الحجة النافية للتكليف فلا إشكال ، كما إذا قام الدليل على عدم وجوب السورة في الصلاة ، فان الاحتياط بإتيان السورة فيها لا يتوقف على تكرار الصلاة ، بل يأتي بها مرة واحدة مع السورة وان لزم من الاحتياط تكرار العمل كما إذا قامت الحجة على وجوب صلاة الجمعة ، حيث إن الاحتياط مع رعاية هذه الحجة يتوقف على فعل الصلاة مرتين إحداهما أربع ركعات ، وثانيتهما ركعتان وخطبتان ، فهل يجب عليه تقديم ما يقتضيه الحجة أولا ثم الاتيان بخلافه لاحراز الواقع ، أم يتخير في تقديم أيهما شاء ؟ قيل بالأول ، لان في تقديمه عملا بالوظيفة ، وبعده يحتاط بفعل ما يكون على خلاف ما تقتضيه الحجة