بل ( 1 ) يحسن أيضا فيما قامت الحجة [ 1 [ 2 على البراءة من
شرح
( 1 ) معطوف على ( بل يحسن على كل حال ) يعني : كما أن الاحتياط
يحسن في موارد عدم قيام الحجة على نفي التكليف كالشبهات
البدوية الوجوبية أو التحريمية الناشئة عن فقد الدليل على التكليف ،
كذلك يحسن في موارد قيام الحجة على عدم التكليف ، كنهوض
أمارة معتبرة على جواز شرب التتن ، أو عدم وجوب السورة في الصلاة
مع العلم بعدم مانعيتها .
( 2 ) أي : الحجة غير العلمية ، بقرينة قوله ( قده ) : ( فيما كان في مخالفته
على تقدير ثبوته ) فان فرض الثبوت واحتماله انما يكون في الحجة
غير العلمية . مضافا إلى : أنه لا معنى للاحتياط مع العلم بالواقع .
وبالجملة : والمقصود حسن الاحتياط في موارد قيام الامارة غير
العلمية على عدم التكليف .
هامش
[ 1 ] لا فرق في حسن الاحتياط مع الحجة على نفي التكليف بين كون
الحجة النافية له أصلا عمليا كالبراءة ودليلا اجتهاديا كالامارة ، إذ
موضوع الاحتياط وهو احتمال ثبوت التكليف واقعا متحقق في كلا
الفرضين .
ثم إنه ان لم يلزم التكرار من العمل بالاحتياط مع الحجة النافية
للتكليف فلا إشكال ، كما إذا قام الدليل على عدم وجوب السورة في
الصلاة ، فان الاحتياط بإتيان السورة فيها لا يتوقف على تكرار الصلاة ،
بل يأتي بها مرة واحدة مع السورة وان لزم من الاحتياط تكرار
العمل كما إذا قامت الحجة على وجوب صلاة الجمعة ، حيث إن
الاحتياط مع رعاية هذه الحجة يتوقف على فعل الصلاة مرتين
إحداهما أربع
ركعات ، وثانيتهما ركعتان وخطبتان ، فهل يجب عليه تقديم ما يقتضيه
الحجة أولا ثم الاتيان بخلافه لاحراز الواقع ، أم يتخير في تقديم
أيهما شاء ؟ قيل بالأول ، لان في تقديمه عملا بالوظيفة ، وبعده يحتاط
بفعل ما يكون على خلاف ما تقتضيه الحجة