مع [ 1 ] أنه لو لم يكن بهذا الداعي ( 1 ) وكان أصل إتيانه بداعي أمر
مولاه بلا داع له سواه ( 2 ) لما ( 3 ) ينافي قصد الامتثال وان كان لاعبا
في كيفية امتثاله [ 2 [ 4 فافهم .
شرح
( 1 ) أي : داع صحيح عقلائي ، وضمير ( أنه ) راجع إلى ( التكرار )
ويمكن أن يكون للشأن .
( 2 ) أي : سوى أمر مولاه ، وضميرا ( مولاه ، له ) راجعان إلى المكلف
المفهوم من الكلام ، وضمير ( إتيانه ) إلى الفعل المستفاد من العبارة .
( 3 ) جواب ( لو ) يعني : لو كان أصل الاتيان بداعي أمر المولى لم يكن
التكرار غير الناشئ عن غرض عقلائي منافيا لقصد الامتثال وقادحا
في حسن الاحتياط المستلزم للتكرار ، إذ اللعب انما هو في كيفية
الإطاعة لا في نفسها ، إذ المفروض كون الاتيان بالمحتملات ناشئا من
أمر المولى .
( 4 ) لعله إشارة إلى صحة هذا الجواب ، فإنه لا يلزم اللعب في كيفية
الامتثال
هامش
المانعة عن كون داعي القربة صالحا للاستقلال في البعث إلى العبادة .
الا أن يقال : ان هذه الضميمة ليست في عرض قصد القربة ، بل في
طولها حيث إن الداعي إلى الإطاعة هو الامر فقط ، والانبعاث يكون
عن
البعث مجردا عن كل ضميمة ، والضميمة انما تقع في كيفية الإطاعة ،
وهي متأخرة عن نفس الإطاعة ، فليتأمل .
[ 1 ] لا يخفى أن الترتيب الطبعي يقتضي تقديم هذا الجواب على
الأول ، بأن يقال : ( فاسد أولا بعدم منافاة التكرار لقصد الامتثال ، وثانيا :
بإمكان نشوء التكرار عن غرض عقلائي على تقدير منافاته له ) .
[ 2 ] كيفية الامتثال هي فعل المحتملات التي يحرز بها الواقع ، فلو فرض
كونها لعبا امتنع انطباق المأمور به على أحد المحتملات حتى
يتحقق الامتثال