تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مع [ 1 ] أنه لو لم يكن بهذا الداعي ( 1 ) وكان أصل إتيانه بداعي أمر مولاه بلا داع له سواه ( 2 ) لما ( 3 ) ينافي قصد الامتثال وان كان لاعبا في كيفية امتثاله [ 2 [ 4 فافهم .
شرح
( 1 ) أي : داع صحيح عقلائي ، وضمير ( أنه ) راجع إلى ( التكرار ) ويمكن أن يكون للشأن . ( 2 ) أي : سوى أمر مولاه ، وضميرا ( مولاه ، له ) راجعان إلى المكلف المفهوم من الكلام ، وضمير ( إتيانه ) إلى الفعل المستفاد من العبارة . ( 3 ) جواب ( لو ) يعني : لو كان أصل الاتيان بداعي أمر المولى لم يكن التكرار غير الناشئ عن غرض عقلائي منافيا لقصد الامتثال وقادحا في حسن الاحتياط المستلزم للتكرار ، إذ اللعب انما هو في كيفية الإطاعة لا في نفسها ، إذ المفروض كون الاتيان بالمحتملات ناشئا من أمر المولى . ( 4 ) لعله إشارة إلى صحة هذا الجواب ، فإنه لا يلزم اللعب في كيفية الامتثال
هامش
المانعة عن كون داعي القربة صالحا للاستقلال في البعث إلى العبادة . الا أن يقال : ان هذه الضميمة ليست في عرض قصد القربة ، بل في طولها حيث إن الداعي إلى الإطاعة هو الامر فقط ، والانبعاث يكون عن البعث مجردا عن كل ضميمة ، والضميمة انما تقع في كيفية الإطاعة ، وهي متأخرة عن نفس الإطاعة ، فليتأمل . [ 1 ] لا يخفى أن الترتيب الطبعي يقتضي تقديم هذا الجواب على الأول ، بأن يقال : ( فاسد أولا بعدم منافاة التكرار لقصد الامتثال ، وثانيا : بإمكان نشوء التكرار عن غرض عقلائي على تقدير منافاته له ) . [ 2 ] كيفية الامتثال هي فعل المحتملات التي يحرز بها الواقع ، فلو فرض كونها لعبا امتنع انطباق المأمور به على أحد المحتملات حتى يتحقق الامتثال