تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فيه ( 1 ) بين المعاملات والعبادات مطلقا ولو ( 2 ) كان موجبا للتكرار فيها . وتوهم ( 3 ) كون التكرار عبثا ولعبا بأمر المولى وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة فاسد ( 4 ) ، لوضوح أن التكرار ربما يكون
شرح
مترتب على وجود الاحتياط ، لا رافع لحقيقته ، فان الحسن والقبح من المحمولات المترتبة على وجود شئ . ( 1 ) أي : حسن الاحتياط ، وهذا إشارة إلى الخلاف في حسنه في العبادات كما نسب إلى جمع من الفقهاء تبعا للمتكلمين ، بزعم : أن الاحتياط فيها مخل بقصد الوجه المعتبر في العبادة ، وعلى هذا بنوا بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد مع التمكن منهما . ( 2 ) كلمة ( لو ) وصلية ، وبيان لوجه الاطلاق وإشارة إلى خلاف آخر ، وهو أن الاحتياط يحسن ان لم يكن مستلزما لتكرار العبادة ، وإلا فلا حسن فيها ، لما سيشير إليه وتقدم أيضا في الجز الرابع في سابع الأمور المتعلقة بمباحث القطع ، وقد نسب إنكار حسن الاحتياط المستلزم لتكرار العبادة إلى صاحب الحدائق . وضمير ( فيها ) راجع إلى العبادات . ( 3 ) هذا أحد الوجوه التي نوقش بها في حسن الاحتياط المستلزم لتكرار العبادة ، ومحصله : أن التكرار عبث لا يترتب عليه غرض عقلائي ، ولعب بأمر المولى ، وهو ينافي قصد القربة أي امتثال أمره المعتبر في العبادة . وعليه فمع التكرار لا يحصل ما هو قوام العبادة من قصد القربة ، وهذا الوجه يوجب امتناع الاحتياط في العبادات ، وضمير ( هو ) راجع إلى التكرار . ( 4 ) خبر ( وتوهم ) ودفع له بوجهين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله : ( لوضوح )
منتهى الدراية — صفحة 378 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج