فيه ( 1 ) بين المعاملات والعبادات مطلقا ولو ( 2 ) كان موجبا للتكرار
فيها .
وتوهم ( 3 ) كون التكرار عبثا ولعبا بأمر المولى وهو ينافي قصد
الامتثال المعتبر في العبادة فاسد ( 4 ) ، لوضوح أن التكرار ربما يكون
شرح
مترتب على وجود الاحتياط ، لا رافع لحقيقته ، فان الحسن والقبح من
المحمولات المترتبة على وجود شئ .
( 1 ) أي : حسن الاحتياط ، وهذا إشارة إلى الخلاف في حسنه في
العبادات كما نسب إلى جمع من الفقهاء تبعا للمتكلمين ، بزعم : أن
الاحتياط
فيها مخل بقصد الوجه المعتبر في العبادة ، وعلى هذا بنوا بطلان
عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد مع التمكن منهما .
( 2 ) كلمة ( لو ) وصلية ، وبيان لوجه الاطلاق وإشارة إلى خلاف آخر ،
وهو أن الاحتياط يحسن ان لم يكن مستلزما لتكرار العبادة ، وإلا
فلا حسن فيها ، لما سيشير إليه وتقدم أيضا في الجز الرابع في سابع
الأمور المتعلقة بمباحث القطع ، وقد نسب إنكار حسن الاحتياط
المستلزم لتكرار العبادة إلى صاحب الحدائق .
وضمير ( فيها ) راجع إلى العبادات .
( 3 ) هذا أحد الوجوه التي نوقش بها في حسن الاحتياط المستلزم
لتكرار العبادة ، ومحصله : أن التكرار عبث لا يترتب عليه غرض
عقلائي ، ولعب بأمر المولى ، وهو ينافي قصد القربة أي امتثال أمره
المعتبر في العبادة . وعليه فمع التكرار لا يحصل ما هو قوام العبادة
من قصد القربة ، وهذا الوجه يوجب امتناع الاحتياط في العبادات ،
وضمير ( هو ) راجع إلى التكرار .
( 4 ) خبر ( وتوهم ) ودفع له بوجهين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله :
( لوضوح )