تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
لامكان الاحتياط ( 1 ) بإتيان العمل مرتين مع ذاك
شرح
بين المحذورين على ما صرح هو ( قده ) بذلك في العلم الاجمالي من مباحث القطع ، والمخالفة الالتزامية المترتبة على الأصل الجاري في الطرفين لا محذور فيها ، لعدم وجوبها عنده ، فلا محالة يكون الحكم في دوران الامر بين المحذورين هو التخيير بين الفعل والترك . ( 1 ) هذا دفع توهم كون المقام من الدوران بين المحذورين . توضيح هذا الدفع : أن ضابط الدوران بين المحذورين - وهو احتمال الموافقة والمخالفة في كل من الفعل والترك وعدم إمكان الموافقة القطعية كما في المرأة المحلوف على مباشرتها أو تركها في وقت خاص ، حيث إن في كل من فعل المباشرة وتركها احتمال الموافقة والمخالفة - لا ينطبق على المقام ، لامكان الموافقة القطعية فيه بتكرار العمل بأن يؤتى بالصلاة تارة مع الجهر بالقراءة وأخرى بدونه ، مع عدم وجود احتمال المخالفة مع كل من الفعل والترك الناشئين عن احتمال المطلوبية . غاية الأمر أن ما لا ينطبق عليه الواجب يقع لغوا واقعا مع صدوره لغرض عقلائي وهو القطع بامتثال أمر الشارع . والحاصل : أنه مع العلم الاجمالي بالتكليف وإمكان الامتثال القطعي ولو بالاحتياط المستلزم لتكرار العمل لا يحكم العقل بالتخيير بين الفعل والترك ، ولا يرخص في ترك الإطاعة .
هامش
الجزئية أو الشرطية أو غيرها ، فيعلم إجمالا بمطلوبية الطبيعة في ضمن أحد الخاصين ، ومن المعلوم مباينة أحدهما للاخر ، كالصلاة المقيدة بالحرم الشريف أو الجامع ، فان كلا منهما مباينة للأخرى . وبالجملة : فالمقام أجنبي عن باب الأقل والأكثر ، فليس من موارد جريان أصالة البراءة وان قلنا بها في الأقل والأكثر كما هو الصحيح .
منتهى الدراية — صفحة 374 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج