هامش
والمفيد والشيخ وغيرهم ، فكيف لم يرو واحد منهم هذه الروايات
الثلاث في كتابه ، - مع كونها كما ادعاه الميرزا فتاح مستندا
ومدركا لكثير من الاحكام الالزامية وغيرها - على حد نقل سائر الأخبار
الصحاح والضعاف .
ودعوى إمكان خفاء ذلك الأصل عليهم إلى زمان ابن أبي جمهور
تنافي تصريحه بأن ما يرويه معنعن السند إلى المحمدين الثلاثة ثم إلى
الأئمة عليهم السلام .
واحتمال إجازتهم لرواية أصل اختفي على المجيز كاد أن يلحق
بالمحالات ، كما لا يخفى على من له معرفة بديدن الأصحاب في نقل
الاخبار وتثبتهم ودقتهم فيه .
وقد تحصل : أن إثبات اعتبار روايات قاعدة الميسور مشكل ، لا من
ناحية جبر إرسالها بالعمل ، لما عرفت من عدم إحرازه ، ولا من
ناحية جعلها من الاخبار المسندة المعتبرة ، الا أن الموجب للبحث عن
دلالتها دعوى جمع شهرة العمل بها . وحيث كان المدار في الحجية
على الوثوق الشخصي بالصدور ، فمن حصل له الاطمئنان به فهو ، والا
فيشكل الاستدلال بها ، وان ذكر صاحب الجواهر ( قده ) رواية
الميسور في عداد الأدلة في عدة موارد كوضوء الأقطع وتعذر الخليط
في غسل الميت وصلاة المتوسط في دار مغصوبة وغيرها ، الا أن
النصوص الخاصة فيها مضافا إلى قاعدة الاشتغال تمنع عن الوثوق
بتحقق الجبر بالعمل .