تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
هامش
والمفيد والشيخ وغيرهم ، فكيف لم يرو واحد منهم هذه الروايات الثلاث في كتابه ، - مع كونها كما ادعاه الميرزا فتاح مستندا ومدركا لكثير من الاحكام الالزامية وغيرها - على حد نقل سائر الأخبار الصحاح والضعاف . ودعوى إمكان خفاء ذلك الأصل عليهم إلى زمان ابن أبي جمهور تنافي تصريحه بأن ما يرويه معنعن السند إلى المحمدين الثلاثة ثم إلى الأئمة عليهم السلام . واحتمال إجازتهم لرواية أصل اختفي على المجيز كاد أن يلحق بالمحالات ، كما لا يخفى على من له معرفة بديدن الأصحاب في نقل الاخبار وتثبتهم ودقتهم فيه . وقد تحصل : أن إثبات اعتبار روايات قاعدة الميسور مشكل ، لا من ناحية جبر إرسالها بالعمل ، لما عرفت من عدم إحرازه ، ولا من ناحية جعلها من الاخبار المسندة المعتبرة ، الا أن الموجب للبحث عن دلالتها دعوى جمع شهرة العمل بها . وحيث كان المدار في الحجية على الوثوق الشخصي بالصدور ، فمن حصل له الاطمئنان به فهو ، والا فيشكل الاستدلال بها ، وان ذكر صاحب الجواهر ( قده ) رواية الميسور في عداد الأدلة في عدة موارد كوضوء الأقطع وتعذر الخليط في غسل الميت وصلاة المتوسط في دار مغصوبة وغيرها ، الا أن النصوص الخاصة فيها مضافا إلى قاعدة الاشتغال تمنع عن الوثوق بتحقق الجبر بالعمل .