تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الدوران بين المحذورين [ 1 [ 1
شرح
الثالثة : دورانه بين الشرطية والمانعية ، كالجهر بالقراءة في ظهر الجمعة ، للقول بوجوبه أي شرطيته والقول بمبطليته . الرابعة : دورانه بين الشرطية والقاطعية ، كهذا المثال إذا فرض أن القائل بمبطليته يذهب إلى قاطعيته . إذا عرفت صور الدوران ، فاعلم : أن المصنف ( قده ) بنى على جريان حكم المتباينين فيها ، حيث إنه لا جامع بين المشروط بشئ والمشروطة بشرط لا ، فلا يمكن الاتيان بهما معا ، مثلا إذا كان الجهر بالقراءة واجبا كانت الاجزاء مشروطة بوجوده ، وإذا كان الاخفات واجبا والاجهار مبطلا كان الاجزاء مشروطة بعدم الجهر ، ولا جامع بين الوجود والعدم ، فلا يمكن الاتيان بالطبيعة المأمور بها في واقعة واحدة الا بأحدهما ، ويمكن الاحتياط بإتيانها مع كليهما في واقعتين . وهذا هو ضابط المتباينين ، فلا يكون المقام من قبيل دوران الامر بين المحذورين حتى يكون الحكم فيه التخيير كما ذهب إليه شيخنا الأعظم ( قده ) بتقريب : أنه على تقدير جزئيته أو شرطيته يجب الاتيان به ، وعلى فرض المانعية أو القاطعية يحرم الاتيان به ، فيدور أمره بين الوجوب والحرمة ، وهذا هو الدوران بين المحذورين . ( 1 ) هذا إشارة إلى ما أفاده الشيخ ( قده ) من اندراج المقام في الدوران بين المحذورين ، لاجرائه البراءة فيما إذا دار أمره بين الجزئية والمانعية ، أو الشرطية والقاطعية ، بناء على عدم حرمة المخالفة القطعية غير العملية كما في دوران الامر
هامش
[ 1 ] كما لا يكاد يكون من صغريات الأقل والأكثر ، كما يظهر أيضا من كلمات شيخنا الأعظم ( قده ) بتقريب : أن المتيقن وجوبه ذوات الاجزاء ، والشك انما يكون في اعتبار شئ زائد عليها ، ومقتضى الأصل عدمه . وذلك لما تقدم من دخل هذا الزائد قطعا ، غاية الأمر أنه لا يعلم كيفية دخله في المركب من حيث