الدوران بين المحذورين [ 1 [ 1
شرح
الثالثة : دورانه بين الشرطية والمانعية ، كالجهر بالقراءة في ظهر
الجمعة ، للقول بوجوبه أي شرطيته والقول بمبطليته .
الرابعة : دورانه بين الشرطية والقاطعية ، كهذا المثال إذا فرض أن القائل
بمبطليته يذهب إلى قاطعيته .
إذا عرفت صور الدوران ، فاعلم : أن المصنف ( قده ) بنى على جريان
حكم المتباينين فيها ، حيث إنه لا جامع بين المشروط بشئ
والمشروطة بشرط لا ، فلا يمكن الاتيان بهما معا ، مثلا إذا كان الجهر
بالقراءة واجبا كانت الاجزاء مشروطة بوجوده ، وإذا كان الاخفات
واجبا والاجهار مبطلا كان الاجزاء مشروطة بعدم الجهر ، ولا جامع
بين الوجود والعدم ، فلا يمكن الاتيان بالطبيعة المأمور بها في
واقعة واحدة الا بأحدهما ، ويمكن الاحتياط بإتيانها مع كليهما في
واقعتين . وهذا هو ضابط المتباينين ، فلا يكون المقام من قبيل دوران
الامر بين المحذورين حتى يكون الحكم فيه التخيير كما ذهب إليه
شيخنا الأعظم ( قده ) بتقريب : أنه على تقدير جزئيته أو شرطيته يجب
الاتيان به ، وعلى فرض المانعية أو القاطعية يحرم الاتيان به ، فيدور
أمره بين الوجوب والحرمة ، وهذا هو الدوران بين المحذورين .
( 1 ) هذا إشارة إلى ما أفاده الشيخ ( قده ) من اندراج المقام في الدوران
بين المحذورين ، لاجرائه البراءة فيما إذا دار أمره بين الجزئية
والمانعية ، أو الشرطية والقاطعية ، بناء على عدم حرمة المخالفة
القطعية غير العملية كما في دوران الامر
هامش
[ 1 ] كما لا يكاد يكون من صغريات الأقل والأكثر ، كما يظهر أيضا من
كلمات شيخنا الأعظم ( قده ) بتقريب : أن المتيقن وجوبه ذوات
الاجزاء ، والشك انما يكون في اعتبار شئ زائد عليها ، ومقتضى
الأصل عدمه . وذلك لما تقدم من دخل هذا الزائد قطعا ، غاية الأمر أنه
لا يعلم كيفية دخله في المركب من حيث