منتهى الدراية — صفحة 372
تذنيب ( 1 ) : لا يخفى أنه إذا دار الامر بين جزئية شئ أو شرطيته وبين مانعيته أو قاطعيته لكان من قبيل المتباينين ، ولا يكاد يكون من الدوران بين الجزئية والمانعية ونحوهما ( 1 ) الغرض من عقده بيان حكم شئ دار أمره بيان الجزئية والمانعية والقاطعية ، أو بين الشرطية والمانعية والقاطعية ، ولا بد قبل التعرض لحكمه من بيان صوره ، فنقول وبه نستعين : ان صور المسألة أربع : الأولى : دوران شئ بين جزئيته ومانعيته كالاستعاذة بعد تكبيرة الاحرام ، لاحتمال كل من جزئيتها ومانعيتها ، وكالسورة الثانية ، لاحتمال جزئيتها ومانعيتها ، وكونها مبطلة للصلاة بناء على مبطلية القرآن بين السورتين . الثانية : دورانه بين جزئيته وقاطعيته ، كما إذا فرض أن الاستعاذة ان لم تكن جزا كانت من القواطع المبطلة للصلاة وان وقعت بين الاجزاء ، لا في نفس الاجزاء ، وهذا هو الفارق بين القاطع وبين المانع الذي تختص مبطليته بما إذا وقع في نفس الاجزاء ، ويعبر عن بعض الموانع بالقاطع ، لكونه قاطعا للهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة على ما قيل .