هامش
وراجعنا شرح سيدنا الجد - السيد الجزائري - أعلى الله مقامه على
الكتاب المسمى بالجواهر العوالي فيما يرتبط بالمقام ، وأفاد ما
حاصله : أما مشايخه وأساتيذه فهم إلى فخر الدين موثقون بتوثيقه ،
لأنه أثنى على كل واحد منهم بما يناسب حاله ، وحيث انه ثقة كما
نص
عليه جماعة من المتأخرين فتوثيقه لهم حجة أيضا . ثم قال حول شبهة
الارسال : ( اننا تتبعنا ما تضمنه هذا الكتاب من الاخبار فحصل
الاطلاع على أماكنها التي انتزعها منه مثل الأصول الأربعة وغيرها من
كتب الصدوق وغيره من ثقات أصحابنا أهل الفقه والحديث ) .
أقول : والامر كما أفاده ( قده ) فان كثيرا من تلك الروايات موجودة في
الكتب الأربعة وغيرها ، فمن الممكن أن المؤلف ظفر بكتاب أو
أصل معتبر ونقل بعض الأخبار منه . وقد نقل المحدث النوري
شطرا من كلام سيدنا الجد وأيد به مختاره في عد كتاب غوالي اللئالي
من الكتب المعتبرة . وقد ارتضاه العلامة المجلسي أيضا على ما حكاه
السيد في مقدمة شرحه بعد أن كان راغبا عنه في أول الأمر . هذا
غاية ما يمكن بيانه بهذا الصدد .
لكن مع ذلك كله في النفس دغدغة تثبطني عن الركون إلى ما أفيد ،
وذلك فإنه وان لم يكن وقوف ابن أبي جمهور على أصل حاو
لروايات قاعدة الميسور واطلاعه عليه مستبعدا كما وقع لغيره ، بعد أن
كان ذلك الأصل مخفيا عن المتقدمين ، إلا أن المانع من الالتزام
به تصريح المؤلف بأن جميع ما يرويه ينتهي إلى العلامة ، ومنه إلى
الأئمة عليهم السلام ، ومن المعلوم أن في طريق العلامة إليهم عليهم
السلام أرباب الكتب الأربعة وغيرها من جوامع الاخبار كالصدوق