تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
هامش
تحقق الجبر ، لأنها أعم من الاستناد كما هو ظاهر . وعليه فإثبات اعتبار القاعدة بهذا الطريق غير تام . الثاني : إخراج هذه الروايات عن الارسال وإثبات سند لها ، ببيان : أنها وان رويت في الغوالي مرسلة كسائر ما روي فيها ، الا أن مؤلف الكتاب ذكر في مقدمته طرقا سبعة لجميع ما رواه فيه ، وكلها تنتهي إلى العلامة ( قده ) ومنه إلى الأئمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام ، فتكون مسندة ، قال في الفصل الأول من مقدمة كتابه : ( في كيفية إسنادي وروايتي لجميع ما أنا ذاكره من الأحاديث في هذا الكتاب ، ولي في ذلك طرق . ) وقال بعد بيان الطريق السابع : ( فهذه الطرق السبعة المذكورة لي جميعها تنتهي عن المشايخ المذكورين إلى الشيخ جمال المحققين ثم منه ينتهي الطريق إلى الأئمة المعصومين إلى رسول رب العالمين ) . وقال : ( فبهذه الطرق وبما اشتملت عليه من الأسانيد المتصلة المعنعنة ، الصحيحة الاسناد المشهورة الرجال بالعدالة والعلم وصحة الفتوى وصدق اللهجة أروي جميع ما أرويه وأحكيه من أحاديث الرسول وأئمة الهدى عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام ، فجميع ما أنا ذاكره في هذا الكتاب من الأحاديث النبوية والامامية طريقي في روايتها وإسنادها وتصحيحها هذه الطرق المذكورة عن هؤلاء المشايخ المشهورين بالعمل والفضل والعدالة . ) . وعلى هذا فروايات كتاب الغوالي ليست مرسلة ، بل هي مسندة بفضل ما ذكره في أول الكتاب من مشيخته وطرقه لها ، فهي لا تقصر عن بعض مراسيل الصدوق التي حذف وسائطها عند بيان الرواية وذكرها في المشيخة ، لخروج الرواية بذلك عن الارسال .
منتهى الدراية — صفحة 369 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج