هامش
تحقق الجبر ، لأنها أعم من الاستناد كما هو ظاهر . وعليه فإثبات اعتبار
القاعدة بهذا الطريق غير تام .
الثاني : إخراج هذه الروايات عن الارسال وإثبات سند لها ، ببيان : أنها
وان رويت في الغوالي مرسلة كسائر ما روي فيها ، الا أن مؤلف
الكتاب ذكر في مقدمته طرقا سبعة لجميع ما رواه فيه ، وكلها تنتهي إلى
العلامة ( قده ) ومنه إلى الأئمة المعصومين عليهم الصلاة
والسلام ، فتكون مسندة ، قال في الفصل الأول من مقدمة كتابه : ( في
كيفية إسنادي وروايتي لجميع ما أنا ذاكره من الأحاديث في هذا
الكتاب ، ولي في ذلك طرق . ) وقال بعد بيان الطريق السابع : ( فهذه
الطرق السبعة المذكورة لي جميعها تنتهي عن المشايخ المذكورين
إلى الشيخ جمال المحققين ثم منه ينتهي الطريق إلى الأئمة
المعصومين إلى رسول رب العالمين ) .
وقال : ( فبهذه الطرق وبما اشتملت عليه من الأسانيد المتصلة
المعنعنة ، الصحيحة الاسناد المشهورة الرجال بالعدالة والعلم وصحة
الفتوى وصدق اللهجة أروي جميع ما أرويه وأحكيه من أحاديث
الرسول وأئمة الهدى عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام ، فجميع ما
أنا
ذاكره في هذا الكتاب من الأحاديث النبوية والامامية طريقي في
روايتها وإسنادها وتصحيحها هذه الطرق المذكورة عن هؤلاء
المشايخ المشهورين بالعمل والفضل والعدالة . ) .
وعلى هذا فروايات كتاب الغوالي ليست مرسلة ، بل هي مسندة
بفضل ما ذكره في أول الكتاب من مشيخته وطرقه لها ، فهي لا تقصر
عن
بعض مراسيل الصدوق التي حذف وسائطها عند بيان الرواية وذكرها
في المشيخة ، لخروج الرواية بذلك عن الارسال .