هامش
الخاصة الواردة في تلك الموارد .
وقد ظهر مما ذكرناه من القيود المعتبرة في قاعدة الميسور - من كون
موردها تعذر بعض أجزأ المركب ، وعدم كون التعذر بسوء
الاختيار - عدم ورود إشكال تخصيص الأكثر عليه ، بل في حاشية
المصنف على الرسائل : ( أن الباقي تحت هذه القاعدة بالنسبة إلى
الخارج كالقطرة من البحر ) وذلك لخروج كثير من الموارد عن حيز
القاعدة تخصصا ، ولورود نصوص خاصة في جملة منها توافق
القاعدة ، ومن المعلوم عدم قدح تلك النصوص الخاصة في عموم
القاعدة .
الثاني عشر : أنه قد ظهر من اختصاص القاعدة بالمركب ذي الاجزاء
عدم جريانها في الواجبين المتزاحمين اللذين لا يقدر المكلف على
الاتيان بهما معا ، بأن يقال : ان الميسور منهما لا يسقط بالمعسور ، بل
المرجع حينئذ في المتساويين العقل الحاكم بالتخيير ، وبإتيان
الأهم منهما في غير المتكافئين ملاكا .
ولنختم الكلام بالبحث عن سند الروايات التي استدل بها على قاعدة
الميسور ، بعد أن كنت مرسلة أرسلها ابن أبي جمهور إلى النبي
والولي صلوات الله عليهما بلا ذكر مأخذها من كتاب أو أصل ، ويمكن
إثبات اعتبارها بأحد طريقين :
الأول : وهو الجاري على ألسنة المتأخرين من دعوى جبر ضعف
الارسال بتحقق الشهرة على العمل بها كما في الرسائل وشرح الميرزا
الآشتياني وغيرهما ، وقد نقل العلامة المتتبع الميرزا فتاح ( ره ) في
عناوينه فروعا كثيرة تزيد على خمسين استشهد بها على استناد
الأصحاب إلى هذه القاعدة وعملهم بها ، قال ( قده ) : ( ومن جملة
القواعد المتلقاة من الشرع الكثيرة الدوران المتشتتة الفروع قاعدة
الميسور ولزوم الاتيان بالمستطاع ، ويتمسك بها في لزوم تخفيف
النجاسة كما وكيفا كالغسل