تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
هامش
الخاصة الواردة في تلك الموارد . وقد ظهر مما ذكرناه من القيود المعتبرة في قاعدة الميسور - من كون موردها تعذر بعض أجزأ المركب ، وعدم كون التعذر بسوء الاختيار - عدم ورود إشكال تخصيص الأكثر عليه ، بل في حاشية المصنف على الرسائل : ( أن الباقي تحت هذه القاعدة بالنسبة إلى الخارج كالقطرة من البحر ) وذلك لخروج كثير من الموارد عن حيز القاعدة تخصصا ، ولورود نصوص خاصة في جملة منها توافق القاعدة ، ومن المعلوم عدم قدح تلك النصوص الخاصة في عموم القاعدة . الثاني عشر : أنه قد ظهر من اختصاص القاعدة بالمركب ذي الاجزاء عدم جريانها في الواجبين المتزاحمين اللذين لا يقدر المكلف على الاتيان بهما معا ، بأن يقال : ان الميسور منهما لا يسقط بالمعسور ، بل المرجع حينئذ في المتساويين العقل الحاكم بالتخيير ، وبإتيان الأهم منهما في غير المتكافئين ملاكا . ولنختم الكلام بالبحث عن سند الروايات التي استدل بها على قاعدة الميسور ، بعد أن كنت مرسلة أرسلها ابن أبي جمهور إلى النبي والولي صلوات الله عليهما بلا ذكر مأخذها من كتاب أو أصل ، ويمكن إثبات اعتبارها بأحد طريقين : الأول : وهو الجاري على ألسنة المتأخرين من دعوى جبر ضعف الارسال بتحقق الشهرة على العمل بها كما في الرسائل وشرح الميرزا الآشتياني وغيرهما ، وقد نقل العلامة المتتبع الميرزا فتاح ( ره ) في عناوينه فروعا كثيرة تزيد على خمسين استشهد بها على استناد الأصحاب إلى هذه القاعدة وعملهم بها ، قال ( قده ) : ( ومن جملة القواعد المتلقاة من الشرع الكثيرة الدوران المتشتتة الفروع قاعدة الميسور ولزوم الاتيان بالمستطاع ، ويتمسك بها في لزوم تخفيف النجاسة كما وكيفا كالغسل