هامش
كلبس الحرير للرجال وما لا يؤكل واللباس أو البدن المتنجس ، فإنه مع
العجز عن تطهير البدن أو اللباس أو الاضطرار إلى لبس
الحرير أو ما لا يؤكل تسقط هذه الأمور عن المانعية ، لقاعدة الميسور
وان لم يكن هناك دليل خاص على الحكم .
وكذلك تجري القاعدة في مراتب المانع ، كما إذا تمكن من تخفيف
النجاسة عن بدنه ، فإنه يجب ذلك ، لأنه ميسور مانعية النجاسة ، فلا
يسقط بتعذر إزالة جميعها ، وكذلك سائر الموانع .
وكذا الحال في السببية ، فان سبب حل الحيوان وهو التذكية أمور ، فإذا
تعذر بعضها كالاستقبال أو التسمية مثلا جرت فيها قاعدة
الميسور ، ومقتضاها عدم سقوط سببية ما عدا المعسور منها للتذكية .
وكذا في سببية العقود لما يترتب عليها من الملكية أو غيرها . فإنه
لا مانع من جريان قاعدة الميسور فيها بعد تعذر بعض ما يعتبر في
سببيتها كالعربية ، وإثبات سببية ما عدا المعسور منها ، والمراد
بالسببية هو الموضوعية ، فعقد البيع مثلا سبب أي موضوع للحكم
بالملكية أو غيرها ، وكذلك التذكية سبب للحل أي موضوع لحكم
الشارع به ، وكذا سببية الحيازة وإحياء الموات للملكية .
الحادي عشر : الظاهر من قوله عليه الصلاة والسلام : ( ما لا يدرك كله )
صدور العجز عن فعل تمام المركب لا عن اختيار ، فان عدم
الادراك ظاهر في الفوت القهري لا مطلقا ، فلا يشمل التفويت
الاختياري كما هو الأظهر في ( من أدرك الوقت ) أيضا ، فلا يشمل من
أخر
الصلاة عمدا إلى أن بقي من الوقت مقدار ركعة . وعليه فمن كان
متمكنا من الصلاة التامة خالية عن الموانع ولم يأت بها بلا عذر حتى
ابتلي بموانعها لا تجري القاعدة في الموانع ، بل المرجع الأدلة