تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
هامش
كلبس الحرير للرجال وما لا يؤكل واللباس أو البدن المتنجس ، فإنه مع العجز عن تطهير البدن أو اللباس أو الاضطرار إلى لبس الحرير أو ما لا يؤكل تسقط هذه الأمور عن المانعية ، لقاعدة الميسور وان لم يكن هناك دليل خاص على الحكم . وكذلك تجري القاعدة في مراتب المانع ، كما إذا تمكن من تخفيف النجاسة عن بدنه ، فإنه يجب ذلك ، لأنه ميسور مانعية النجاسة ، فلا يسقط بتعذر إزالة جميعها ، وكذلك سائر الموانع . وكذا الحال في السببية ، فان سبب حل الحيوان وهو التذكية أمور ، فإذا تعذر بعضها كالاستقبال أو التسمية مثلا جرت فيها قاعدة الميسور ، ومقتضاها عدم سقوط سببية ما عدا المعسور منها للتذكية . وكذا في سببية العقود لما يترتب عليها من الملكية أو غيرها . فإنه لا مانع من جريان قاعدة الميسور فيها بعد تعذر بعض ما يعتبر في سببيتها كالعربية ، وإثبات سببية ما عدا المعسور منها ، والمراد بالسببية هو الموضوعية ، فعقد البيع مثلا سبب أي موضوع للحكم بالملكية أو غيرها ، وكذلك التذكية سبب للحل أي موضوع لحكم الشارع به ، وكذا سببية الحيازة وإحياء الموات للملكية . الحادي عشر : الظاهر من قوله عليه الصلاة والسلام : ( ما لا يدرك كله ) صدور العجز عن فعل تمام المركب لا عن اختيار ، فان عدم الادراك ظاهر في الفوت القهري لا مطلقا ، فلا يشمل التفويت الاختياري كما هو الأظهر في ( من أدرك الوقت ) أيضا ، فلا يشمل من أخر الصلاة عمدا إلى أن بقي من الوقت مقدار ركعة . وعليه فمن كان متمكنا من الصلاة التامة خالية عن الموانع ولم يأت بها بلا عذر حتى ابتلي بموانعها لا تجري القاعدة في الموانع ، بل المرجع الأدلة