تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
هامش
بإثبات حكم الواجد للفاقد توجد فردا للمبدل ، ومن المعلوم أنه مع التمكن منه لا تصل النوبة إلى البدل الذي موضوعه الاضطرار وعدم التمكن من المبدل ، فما ذكره شيخنا العظم في الفرائد بقوله : ( الثاني لو جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم ففي تقديمه على الناقص وجهان . إلخ ) من التردد في تقديم الناقص على البدل لا يخلو من الغموض ، ضرورة أن الفرد الاضطراري لكونه فردا للمبدل مقدم على البدل المترتب على العجز عن المبدل . الثامن : جريان قاعدة الميسور في المستحبات كجريانها في الواجبات ، لما عرفت من دلالة ( لا يسقط ) في الخبر الثاني على عدم سقوط الميسور عن موضوعيته للحكم الذي ثبت له قبل العسر ، من غير فرق بين كونه وجوبا وندبا ، ومعه لا حاجة إلى دعوى تنقيح المناط العرفي لاجراء القاعدة في المستحبات كما أفاده الشيخ ( قده ) بقوله : ( الا أن يعلم جريانها في المستحبات بتنقيح المناط العرفي ) . التاسع : الظاهر عدم اختصاص القاعدة بالعبادات ، فتجري في غيرها أيضا كالوصايا والأوقاف ، فإذا أوصى شخص بصرف ثلثه في استئجار أشخاص لقضاء صلوات عشر سنين مثلا عنه ، أو وقف بستانا أو دكانا أو غيرهما على أن تصرف أجرتها في إطعام عدد معين من الفقراء في كل ليلة من ليالي الجمعة ، ولم يف الثلث بما أوصى به ، وكذا عوائد الوقف بالموقوف عليه ، فان الظاهر مع الغض عن دليل خاص في بعض الموارد جريان قاعدة الميسور فيها ، وصرف الثلث والوقف في المقدار الميسور ، وعدم جواز صرفهما في مطلق الوجوه البرية . العاشر : مقتضى ما تقدم من جريان القاعدة في تعذر الشرط عدم اختصاصها بالأحكام التكليفية ، وجريانها في الأحكام الوضعية أيضا ، فتجري في موانع الصلاة