هامش
بإثبات حكم الواجد للفاقد توجد فردا للمبدل ، ومن المعلوم أنه مع
التمكن منه لا تصل النوبة إلى البدل الذي موضوعه الاضطرار وعدم
التمكن من المبدل ، فما ذكره شيخنا العظم في الفرائد بقوله : ( الثاني لو
جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم ففي تقديمه على
الناقص وجهان . إلخ ) من التردد في تقديم الناقص على البدل لا يخلو
من الغموض ، ضرورة أن الفرد الاضطراري لكونه فردا للمبدل
مقدم على البدل المترتب على العجز عن المبدل .
الثامن : جريان قاعدة الميسور في المستحبات كجريانها في الواجبات ،
لما عرفت من دلالة ( لا يسقط ) في الخبر الثاني على عدم سقوط
الميسور عن موضوعيته للحكم الذي ثبت له قبل العسر ، من غير فرق
بين كونه وجوبا وندبا ، ومعه لا حاجة إلى دعوى تنقيح المناط
العرفي لاجراء القاعدة في المستحبات كما أفاده الشيخ ( قده ) بقوله :
( الا أن يعلم جريانها في المستحبات بتنقيح المناط العرفي ) .
التاسع : الظاهر عدم اختصاص القاعدة بالعبادات ، فتجري في غيرها
أيضا كالوصايا والأوقاف ، فإذا أوصى شخص بصرف ثلثه في
استئجار أشخاص لقضاء صلوات عشر سنين مثلا عنه ، أو وقف بستانا
أو دكانا أو غيرهما على أن تصرف أجرتها في إطعام عدد معين
من الفقراء في كل ليلة من ليالي الجمعة ، ولم يف الثلث بما أوصى به ،
وكذا عوائد الوقف بالموقوف عليه ، فان الظاهر مع الغض عن دليل
خاص في بعض الموارد جريان قاعدة الميسور فيها ، وصرف الثلث
والوقف في المقدار الميسور ، وعدم جواز صرفهما في مطلق
الوجوه البرية .
العاشر : مقتضى ما تقدم من جريان القاعدة في تعذر الشرط عدم
اختصاصها بالأحكام التكليفية ، وجريانها في الأحكام الوضعية أيضا ،
فتجري في موانع الصلاة