هامش
الحرمة عن الميسور بسبب سقوطها عن المعسور ، فجواز حلق طرفي
اللحية أو مقدم الرأس لمرض أو غيره لا يسوغ حلق البعض
الميسور منهما ، فلا يجوز حلق الباقي من الرأس واللحية ، وكذا تصوير
بعض ذي الروح . وإذا شك العرف في صدقه على مورد ولم يكن
دليل على حكمه يرجع فيه إلى الأصل العملي .
الخامس : أن قاعدة الميسور من العمومات القابلة للتخصيص كصلاة
فاقد الطهورين ، والفاقدة لركن ولو مع الاتيان بجميع أجزائها ،
فإنه مع صدق الميسور العرفي عليهما قطعا قد خرجتا عن حيز قاعدة
الميسور بالنص الخاص ، والتخطئة ان لم ترجع إلى التخصيص
الذي مرجعه إلى الاخراج الحكمي لا يظهر لها معنى صحيح .
السادس : أن قاعدة الميسور من الأدلة الاجتهادية المقدمة ورودا أو
حكومة على الأصول العملية مطلقا وان كانت تنزيلية كالاستصحاب ،
وقاعدة الميسور متممة لدلالة أدلة أجزأ المركب وشرائطه حيث لا
يكون لها دلالة على كيفية دخل الجز أو الشرط من حيث الاطلاق
والاشتراط .
السابع : أن شأن القاعدة التوسعة في أفراد المأمور به وجعل الفاقد
للجز أو الشرط من مصاديقه ، وعليه فلو كان للمأمور به بدل
اضطراري كالتيمم الذي هو بدل طولي للغسل والوضوء ، وجرت
قاعدة الميسور فيهما كالجبيري منهما لم يشرع التيمم حينئذ ، لأنهما
ببركة القاعدة صارا من مصاديق المبدل أعني به الغسل والوضوء ،
ومن المعلوم أنه مع التمكن من المبدل لا تصل النوبة إلى البدل
الاضطراري الذي هو في طول المبدل .
وان شئت فقل : ان قاعدة الميسور حاكمة على أدلة بدلية التيمم ، لان
القاعدة