تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
هامش
الحرمة عن الميسور بسبب سقوطها عن المعسور ، فجواز حلق طرفي اللحية أو مقدم الرأس لمرض أو غيره لا يسوغ حلق البعض الميسور منهما ، فلا يجوز حلق الباقي من الرأس واللحية ، وكذا تصوير بعض ذي الروح . وإذا شك العرف في صدقه على مورد ولم يكن دليل على حكمه يرجع فيه إلى الأصل العملي . الخامس : أن قاعدة الميسور من العمومات القابلة للتخصيص كصلاة فاقد الطهورين ، والفاقدة لركن ولو مع الاتيان بجميع أجزائها ، فإنه مع صدق الميسور العرفي عليهما قطعا قد خرجتا عن حيز قاعدة الميسور بالنص الخاص ، والتخطئة ان لم ترجع إلى التخصيص الذي مرجعه إلى الاخراج الحكمي لا يظهر لها معنى صحيح . السادس : أن قاعدة الميسور من الأدلة الاجتهادية المقدمة ورودا أو حكومة على الأصول العملية مطلقا وان كانت تنزيلية كالاستصحاب ، وقاعدة الميسور متممة لدلالة أدلة أجزأ المركب وشرائطه حيث لا يكون لها دلالة على كيفية دخل الجز أو الشرط من حيث الاطلاق والاشتراط . السابع : أن شأن القاعدة التوسعة في أفراد المأمور به وجعل الفاقد للجز أو الشرط من مصاديقه ، وعليه فلو كان للمأمور به بدل اضطراري كالتيمم الذي هو بدل طولي للغسل والوضوء ، وجرت قاعدة الميسور فيهما كالجبيري منهما لم يشرع التيمم حينئذ ، لأنهما ببركة القاعدة صارا من مصاديق المبدل أعني به الغسل والوضوء ، ومن المعلوم أنه مع التمكن من المبدل لا تصل النوبة إلى البدل الاضطراري الذي هو في طول المبدل . وان شئت فقل : ان قاعدة الميسور حاكمة على أدلة بدلية التيمم ، لان القاعدة
منتهى الدراية — صفحة 364 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج