المرجع هو الاطلاق ( 1 ) ويستكشف منه ( 2 ) أن الباقي قائم بما يكون
المأمور به ( 3 ) قائما بتمامه [ 1 ] أو ( 4 ) بمقدار يوجب إيجابه في
الواجب
شرح
بخطائه في عد الفاقد ميسورا .
( 1 ) أي : إطلاق دليل قاعدة الميسور ، لما مر من أن المدار في تشخيص
الميسور نظر العرف ، فهو الحجة ما لم يتصرف الشارع فيه نفيا أو
إثباتا على التفصيل المتقدم . نعم مع شك العرف في تشخيص
الميسور لا يرجع إلى القاعدة ، بل يرجع إلى استصحاب وجوب الباقي
أو
غيره على ما تقدم .
( 2 ) أي : يستكشف من الاطلاق أن الباقي وهو الفاقد قائم بتمام ملاك
الواجد أو بمقدار يوجب إيجاب الباقي في الواجب واستحبابه في
المستحب ، لكن هذا الاستكشاف مبني على لحاظ الملاك في كون
الفاقد ميسورا . وأما بناء على لحاظ نفس أجزأ المركب في ذلك مع
الغض عن ملاك الواجد فلا يستكشف منه ذلك .
( 3 ) أي : الواجد ، و ( قائما ) خبر ( يكون ) وضمير ( بتمامه ) راجع إلى
( ما ) الموصول المراد به الملاك .
( 4 ) معطوف على ( بما ) يعني : ويستكشف من الاطلاق أن الباقي قائم
بمقدار من الملاك يوجب إيجاب الباقي إلخ .
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( أن الباقي قائم بتمام ما يكون المأمور به قائما به ، أو
بمقدار منه يوجب . إلخ ) وذلك لان الغرض قيام الفاقد بتمام
ملاك الواجد أو بعضه . والعبارة توهم خلافه ، وهو قيام المأمور به
الواجد بتمام الملاك ، أو مقدار منه ، لأنه يتوهم في بادئ النظر عطف
( بمقدار ) على ( بتمامه ) وكلاهما معمولا ( قائما ) وهو خبر ( يكون )
فعليه يكون القائم بتمام الملاك أو مقدار منه هو المأمور به الواجد لا
الباقي الفاقد ، وهو خلاف المقصود كما هو واضح .