تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
المرجع هو الاطلاق ( 1 ) ويستكشف منه ( 2 ) أن الباقي قائم بما يكون المأمور به ( 3 ) قائما بتمامه [ 1 ] أو ( 4 ) بمقدار يوجب إيجابه في الواجب
شرح
بخطائه في عد الفاقد ميسورا . ( 1 ) أي : إطلاق دليل قاعدة الميسور ، لما مر من أن المدار في تشخيص الميسور نظر العرف ، فهو الحجة ما لم يتصرف الشارع فيه نفيا أو إثباتا على التفصيل المتقدم . نعم مع شك العرف في تشخيص الميسور لا يرجع إلى القاعدة ، بل يرجع إلى استصحاب وجوب الباقي أو غيره على ما تقدم . ( 2 ) أي : يستكشف من الاطلاق أن الباقي وهو الفاقد قائم بتمام ملاك الواجد أو بمقدار يوجب إيجاب الباقي في الواجب واستحبابه في المستحب ، لكن هذا الاستكشاف مبني على لحاظ الملاك في كون الفاقد ميسورا . وأما بناء على لحاظ نفس أجزأ المركب في ذلك مع الغض عن ملاك الواجد فلا يستكشف منه ذلك . ( 3 ) أي : الواجد ، و ( قائما ) خبر ( يكون ) وضمير ( بتمامه ) راجع إلى ( ما ) الموصول المراد به الملاك . ( 4 ) معطوف على ( بما ) يعني : ويستكشف من الاطلاق أن الباقي قائم بمقدار من الملاك يوجب إيجاب الباقي إلخ .
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( أن الباقي قائم بتمام ما يكون المأمور به قائما به ، أو بمقدار منه يوجب . إلخ ) وذلك لان الغرض قيام الفاقد بتمام ملاك الواجد أو بعضه . والعبارة توهم خلافه ، وهو قيام المأمور به الواجد بتمام الملاك ، أو مقدار منه ، لأنه يتوهم في بادئ النظر عطف ( بمقدار ) على ( بتمامه ) وكلاهما معمولا ( قائما ) وهو خبر ( يكون ) فعليه يكون القائم بتمام الملاك أو مقدار منه هو المأمور به الواجد لا الباقي الفاقد ، وهو خلاف المقصود كما هو واضح .