تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بتخطئته ( 1 ) للعرف ، وأن ( 2 ) عدم العد كان لعدم الاطلاع على ما هو عليه الفاقد من قيامه في هذا الحال ( 3 ) بتمام ما قام عليه الواجد أو بمعظمه في غير الحال ( 4 ) .
شرح
أو مع قيام الدليل على إخراج الميسور العرفي عن حيز قاعدته ، اما تخصيصا لعموم القاعدة على حذو تخصيص سائر القواعد العامة ، واما تخطئة للعرف في عدهم الفاقد ميسورا ، لعدم قيامه بشئ من مصلحة الواجد ، كأمر الشارع بالتيمم لمن لا يتمكن من غسل عضو من أعضاء الوضوء ، فان صدق ميسور الوضوء عرفا على غسل سائر الأعضاء وان كان مسلما ، لكن الشارع لم يعتن بهذا الميسور العرفي وأمر بالتيمم الذي هو بدل الوضوء . وبالجملة : فنظر العرف في تمييز الميسور متبع ما لم يقم دليل شرعا على الادراج أو الاخراج . ومع الشك في صدق الميسور عرفا على الفاقد وعدم دليل خاص على حكمه إلحاقا أو إخراجا لا يرجع إلى قاعدة الميسور ، لكونه تشبثا بالدليل لاحراز موضوعه ، بل يرجع إلى ما تقدم من استصحاب وجوب الباقي على فرض صحته ، وإلا فإلى البراءة العقلية كما عليه المصنف ، أو النقلية كما عليه الشيخ . وقد عرفت هناك أن الحق وجوب الباقي ، وجريان البراءتين في نفس المتعذر جزا أو شرطا . ( 1 ) أي : بتخطئة الشرع للعرف ، وضمير ( به ) راجع إلى الميسور عرفا . ( 2 ) معطوف على ( تخطئة ) ومفسر له . ( 3 ) أي : حال التعذر ، و ( من ) مفسر ل ( ما ) الموصول ، وضمير ( قيامه ) راجع إلى ( الفاقد ) . ( 4 ) أي : في غير حال التعذر ، وهو متعلق ب ( قام ) ، و ( بمعظمه ) معطوف