بتخطئته ( 1 ) للعرف ، وأن ( 2 ) عدم العد كان لعدم الاطلاع على ما هو
عليه الفاقد من قيامه في هذا الحال ( 3 ) بتمام ما قام عليه الواجد أو
بمعظمه في غير الحال ( 4 ) .
شرح
أو مع قيام الدليل على إخراج الميسور العرفي عن حيز قاعدته ، اما
تخصيصا لعموم القاعدة على حذو تخصيص سائر القواعد العامة ،
واما تخطئة للعرف في عدهم الفاقد ميسورا ، لعدم قيامه بشئ من
مصلحة الواجد ، كأمر الشارع بالتيمم لمن لا يتمكن من غسل عضو من
أعضاء الوضوء ، فان صدق ميسور الوضوء عرفا على غسل سائر
الأعضاء وان كان مسلما ، لكن الشارع لم يعتن بهذا الميسور العرفي
وأمر بالتيمم الذي هو بدل الوضوء .
وبالجملة : فنظر العرف في تمييز الميسور متبع ما لم يقم دليل شرعا
على الادراج أو الاخراج .
ومع الشك في صدق الميسور عرفا على الفاقد وعدم دليل خاص
على حكمه إلحاقا أو إخراجا لا يرجع إلى قاعدة الميسور ، لكونه تشبثا
بالدليل لاحراز موضوعه ، بل يرجع إلى ما تقدم من استصحاب
وجوب الباقي على فرض صحته ، وإلا فإلى البراءة العقلية كما عليه
المصنف ، أو النقلية كما عليه الشيخ . وقد عرفت هناك أن الحق
وجوب الباقي ، وجريان البراءتين في نفس المتعذر جزا أو شرطا .
( 1 ) أي : بتخطئة الشرع للعرف ، وضمير ( به ) راجع إلى الميسور عرفا .
( 2 ) معطوف على ( تخطئة ) ومفسر له .
( 3 ) أي : حال التعذر ، و ( من ) مفسر ل ( ما ) الموصول ، وضمير ( قيامه )
راجع إلى ( الفاقد ) .
( 4 ) أي : في غير حال التعذر ، وهو متعلق ب ( قام ) ، و ( بمعظمه )
معطوف