تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
نعم ( 1 ) ربما يلحق به شرعا ما لا يعدم بميسور عرفا
شرح
الفاقد ميسورا عرفيا ، فيفترق الميسور العقلي عن العرفي حينئذ ، هذا . ( 1 ) هذا استدراك على ما ذكره من كون الملاك في جريان قاعدة الميسور هو صدق الميسور العرفي على الباقي ، وغرضه : أن هذا الملاك مطرد في جميع الموارد إلا فيما قام الدليل على خروج الميسور العرفي عن حيز هذه القاعدة وعدم جريانها فيه مع كونه ميسورا عرفيا ، أو قام الدليل على جريان القاعدة فيما ليس بميسور عرفا . وبالجملة : الضابط المزبور وهو اعتبار كون الميسور عرفيا متبع إلا مع قيام الدليل شرعا على إلحاق غير الميسور العرفي بالميسور العرفي في جريان قاعدة الميسور فيه كصلاة الغرقى مثلا ، فإنها ليست بنظر العرف ميسور الصلاة ، لكن دل الدليل على أنها ميسورها اما تخطئة للعرف ، لعدم اطلاعه على وفاء الفاقد في حال التعذر بجميع مصلحة الواجد أو معظمها ، إذ مع اطلاعه على ذلك لعده كالشرع ميسورا ، وأما تشريكا للميسور وتوسعة له في الحكم مع عدم كونه ميسورا حقيقة .
هامش
في صدق الميسور على فاقده ، ولا يحكم العرف مع نظره المسامحي بذلك ، مع وضوح أن الامر بالعكس ، فان العرف يحكم في بعض الموارد بميسورية الفاقد ولا يحكم بها العقل . نعم يتفقان في الحكم بميسورية الفاقد فيما إذا كان المفقود من قبيل الواجب في الواجب أو المستحب كذلك ، ضرورة عدم جزئية المفقود حينئذ للمركب أصلا ، لا جزا مقوما ولا غيره ، بل هو أجنبي عن أجزأ المركب ، وانما جعل المركب ظرفا لمشروعيته . بل الحق منع صدق الميسور حينئذ على الباقي ، لأنه نفس المركب ، لا جزؤه الميسور حتى تجري فيه قاعدة الميسور ، إذ الدليل المثبت لحكمه هو نفس الدليل الأولي لا الثانوي كالقاعدة .