نعم ( 1 ) ربما يلحق به شرعا ما لا يعدم بميسور عرفا
شرح
الفاقد ميسورا عرفيا ، فيفترق الميسور العقلي عن العرفي حينئذ ، هذا .
( 1 ) هذا استدراك على ما ذكره من كون الملاك في جريان قاعدة
الميسور هو صدق الميسور العرفي على الباقي ، وغرضه : أن هذا
الملاك مطرد في جميع الموارد إلا فيما قام الدليل على خروج
الميسور العرفي عن حيز هذه القاعدة وعدم جريانها فيه مع كونه
ميسورا عرفيا ، أو قام الدليل على جريان القاعدة فيما ليس بميسور
عرفا .
وبالجملة : الضابط المزبور وهو اعتبار كون الميسور عرفيا متبع إلا مع
قيام الدليل شرعا على إلحاق غير الميسور العرفي بالميسور
العرفي في جريان قاعدة الميسور فيه كصلاة الغرقى مثلا ، فإنها ليست
بنظر العرف ميسور الصلاة ، لكن دل الدليل على أنها ميسورها
اما تخطئة للعرف ، لعدم اطلاعه على وفاء الفاقد في حال التعذر
بجميع مصلحة الواجد أو معظمها ، إذ مع اطلاعه على ذلك لعده
كالشرع
ميسورا ، وأما تشريكا للميسور وتوسعة له في الحكم مع عدم كونه
ميسورا حقيقة .
هامش
في صدق الميسور على فاقده ، ولا يحكم العرف مع نظره المسامحي
بذلك ، مع وضوح أن الامر بالعكس ، فان العرف يحكم في بعض
الموارد بميسورية الفاقد ولا يحكم بها العقل . نعم يتفقان في الحكم
بميسورية الفاقد فيما إذا كان المفقود من قبيل الواجب في الواجب
أو المستحب كذلك ، ضرورة عدم جزئية المفقود حينئذ للمركب
أصلا ، لا جزا مقوما ولا غيره ، بل هو أجنبي عن أجزأ المركب ، وانما
جعل المركب ظرفا لمشروعيته . بل الحق منع صدق الميسور حينئذ
على الباقي ، لأنه نفس المركب ، لا جزؤه الميسور حتى تجري فيه
قاعدة الميسور ، إذ الدليل المثبت لحكمه هو نفس الدليل الأولي لا
الثانوي كالقاعدة .