ثم إنه ( 1 ) حيث كان الملاك في قاعدة الميسور هو صدق الميسور
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، وغرضه من هذه العبارة : بيان موارد قاعدة
الميسور ، وأنها تجري في تعذر كل من الجز والشرط ، ولا تختص
بتعذر الجز كما هو خيرة شيخنا الأعظم ( قده ) حيث قال : ( وأما
القاعدة المستفادة من الروايات المتقدمة - يعني بها قاعدة الميسور -
فالظاهر عدم جريانها ) يعني عند تعذر أحد الشروط ، وان اختار في
أثناء كلامه جريان القاعدة في بعض الشروط التي يحكم العرف
ولو مسامحة باتحاد المشروط الفاقد له مع الواجد له كاتحاد الصلاة
الفاقدة للطهارة والستر والاستقبال مثلا للواجدة لها .
هامش
الأول على الكل المجموعي والمركب ذي الاجزاء ، حيث إن إرادة
الكل الافرادي منه منوطة بتقدير ، بأن يقال : ( ما لا يدرك كل أفراده )
وهو خلاف الأصل لا يصار إليه بلا دليل ، بخلاف إرادة الكل
المجموعي ، فإنها لا تحتاج إلى تقدير ، إذ معناه حينئذ أن الكل الذي لا
يدرك
كله بسبب تعذر بعض أجزائه يحرم ترك ما تيسر منه ، بل يجب الاتيان
به حتى لا يترك كله بالعجز وبعضه بالاختيار .
بل التعبير بالكل المجموعي هنا في قبال الكل الافرادي مسامحة ، إذ
المتعارف إرادة المركب ذي الاجزاء من لفظ الكل ، لا إرادة الكل
المجموعي بأن يلاحظ كل فرد من أفراد الكلي جزا لموضوع الحكم .
وبالجملة : فالظاهر أن المراد بالكل في كلا الموردين هو المركب ذو
الاجزاء ، والمقصود أن المركب إذا لم يمكن بسبب تعذر بعض
أجزائه إدراك كله المعبر عنه بالفارسية ( همه آن نبايد ترك شود همه
آن ) بأن يستند ترك بعضه إلى العجز وبعضه إلى الاختيار ، بل لا
بد من الاتيان ببعضه المقدور حتى لا يترك كله .
والحاصل : أن الاستدلال بالخبر الثالث بعد الانجبار بالعمل كالخبر
الثاني على اعتبار قاعدة الميسور لا بأس به .