تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لا الافرادي لا دلالة له ( 1 ) الا على رجحان الاتيان بباقي الفعل المأمور به واجبا كان أو مستحبا عند ( 2 ) تعذر بعض أجزائه ، لظهور ( 3 )
شرح
والمستحبات ، فلا بد حينئذ أن يراد من ( لا يترك ) معنى عام وهو مطلق الرجحان ليناسب عمومية الموضوع ، لامتناع أخصية المحمول من الموضوع ( الحيوان إنسان ) ولئلا يلزم وجوب الاتيان بالبعض الميسور من المستحب الذي تعذر بعض أجزائه ان أريد به حرمة الترك ، ومن المعلوم أن مطلق الرجحان لا يدل على حرمة ترك الباقي ووجوب الاتيان بما عدا المتعذر . لا يقال : ان ظهور ( لا يترك ) في الوجوب يوجب تخصيص عموم ( ما ) الموصول بالواجبات ، فيختص الخبر بها ولا يعم المستحبات . فإنه يقال : ان ظهور الموصول في العموم لكونه بالوضع أقوى من ظهور ( لا يترك ) في الوجوب ، لكونه بالاطلاق ، فيمكن أن يكون ذلك قرينة على حمل ( لا يترك ) على الكراهة ومطلق المرجوحية . فالنتيجة : أن الخبر لا يدل على وجوب الاتيان بما عدا المتعذر . ولو سلم عدم أقوائية ظهور الموصول في العموم من ظهور ( لا يترك ) في الوجوب ، فلا أقل من التساوي ، فيصير الخبر مجملا كما أشار إليه الشيخ ( قده ) . ( 1 ) أي : للخبر الثالث ، وهو : ما لا يدرك كله لا يترك كله . ( 2 ) متعلق ب ( الاتيان ) وضمير ( أجزائه ) راجع إلى ( المأمور به ) . ( 3 ) تعليل لعدم دلالة هذا الخبر إلا على مجرد رجحان الاتيان بباقي المأمور به ، وقد تقدم آنفا تقريبه بقولنا : ( وهي أن الموضوع وهو ما الموصول عام يشمل الواجبات والمستحبات . إلخ ) وضمير ( يعمهما ) راجع إلى الواجب والمستحب . وبالجملة : فالاشكالات التي أشار إليها المصنف أمور : الأول : ما تعرض له الشيخ ( قده ) أيضا من : أنه يحتمل أن يكون المراد بالكل