قرينة على إرادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية من النفي ( 1 )
وكيف كان فليس ظاهرا في اللزوم هاهنا ( 2 ) ولو قيل ( 3 ) بظهوره
فيه في غير المقام ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وهو ( لا يترك ) . لكن كون ( لا ) نافية غير معلوم ، لقوة احتمال كونها
ناهية . وعلى هذا الاحتمال ينتفي موضوع الاشكال في دلالة
الجملة الخبرية على الوجوب ، لكونها حينئذ جملة إنشائية .
( 2 ) يعني : في ( لا يترك ) لمعارضة ظهور الموصول في الأعم من
الواجب والمستحب له ، والضمير المستتر في ( ليس ) راجع إلى ( لا
يترك ) .
( 3 ) كلمة ( لو ) وصلية ، يعني : وان قلنا بظهور الجملة الخبرية في سائر
الموارد في الوجوب ، الا أنه لا نقول به في المقام ، للمعارضة
المذكورة ، وضمير ( بظهوره ) راجع إلى ( لا يترك ) وضمير ( فيه ) إلى
اللزوم .
( 4 ) أي : في سائر المقامات .
هامش
لكون الذيل قرينة على الصدر ، ولأن التخصيص لا يوجب المجاز كما
ثبت في محله ، بخلاف حمل النهي على الكراهة أو المرجوحية ، فإنه
يوجب المجاز في الكلمة . وليس ظهور الموصول في العموم قرينة
على التصرف في ظهور ( لا يترك ) في الوجوب ، لما مر من أن الذيل
قرينة على الصدر ، إذ للمتكلم أن يلحق بكلامه ما شاء ، فالظهور
التصديقي في كل كلام منوط بإكماله ، وأما الدلالة الاستعمالية فلا عبرة
بها في ترتيب الآثار .
وهذا من غير فرق بين كون دلالة الموصول على العموم بالوضع
وبالاطلاق ، لتقدم ظهور القرينة ولو كان بالاطلاق على ظهور ذيها
وان كان بالوضع كما قرر في محله .
وعليه فلا قصور في دلالة ( لا يترك ) على الوجوب ، كما لا قصور في
دلالة ( كله )