تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وأما الثالث ( 1 ) فبعد تسليم ( 2 ) ظهور كون الكل في المجموعي
شرح
أصنع ؟ فقال : اقضها ، فقال : انها أكثر من ذلك ، قال : اقضها ، قلت : لا أحصيها ، قال : توخ ) الحديث . وعليه فالمستحب كالواجب يستقر في العهدة ، غاية الأمر عدم وجوب إبرأ الذمة عنه ، نظير كون المال الذي أتلفه الصبي في عهدته مع عدم وجوب إبرأ ذمته قبل بلوغه ، فلا ملازمة بين الحكم الوضعي والتكليفي . أو إشارة إلى : أن ما اختاره من عدم سقوط الميسور بما له من الحكم وجوبا كان أو ندبا يشمل الواجب والمندوب بلا تكليف ، فلا يلزم خروج المستحبات أصلا . ( 1 ) وهو ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) . ( 2 ) هذا إشارة إلى أحد الاشكالات التي أوردها شيخنا الأعظم ( قده ) على الاستدلال بهذا الخبر . ومحصل هذا الاشكال : أن الاستدلال به منوط بإرادة الكل ذي الاجزاء من كلمة ( كله ) كما هو واضح ، إذ لو أريد الكل ذو الافراد كما هو المحتمل كان أجنبيا عن مورد قاعدة الميسور ، فإذا أمر بصوم كل يوم من شهر رمضان أو إكرام كل عالم ، وتعذر صوم بعض الأيام أو وجوب إكرام بعض العلماء ، لان الميسور منهما ليس ميسورا لذلك المعسور بعد وضوح كون صوم كل يوم وإكرام كل فرد من أفراد العالم موضوعا مستقلا للحكم بنحو العام الاستغراقي . والمصنف ( قده ) - بعد تسليم ظهور الخبر في الكل المجموعي حتى يشمل المركب ويصح الاستدلال به من هذه الحيثية على قاعدة الميسور ، والغض عن احتمال إرادة الكل الافرادي من لفظ ( كله ) الأول - يورد على الاستدلال به من جهة أخرى ، وهي : أن الموضوع وهو ( ما ) الموصول عام يشمل الواجبات