تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الميسور في الواجبات على آخر ( 1 ) فافهم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أي : على وجه آخر ، وهو حمله على الثبوت ومطلق الرجحان والمطلوبية . ( 2 ) لعله إشارة إلى : أن حمل ( عدم السقوط ) على عدم سقوطه بنفسه وبقائه على عهدته لا يوجب خروج المستحبات عن حيز قاعدة الميسور ، إذ لا مانع من كون المستحبات في عهدة المكلف كالواجبات ، ويدل عليه مثل ما رواه مرازم ، قال : ( سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام ، فقال : أصلحك الله ان علي نوافل كثيرة ، فكيف
هامش
لتوهم سقوط أمر الصلاة أو الحج أو الزكاة مثلا بتعذر الصوم حتى تجري فيها قاعدة الميسور . فتعذر بعض أفراد الكلي أجنبي عن مورد قاعدة الميسور ، فان الميسور من الشئ هو جزؤه ، ولا يصدق ذلك إلا على ميسور المركب ، فان التمكن من صوم عشرة أيام من شهر رمضان مثلا لا يعد ميسورا للأيام التي لا يتمكن من صومها . وثانيا : - بعد تسليم سقوط الامر الضمني بتعذر المركب من حيث المجموع - بأن اسناد ( لا يسقط ) إلى نفس الميسور يدل على عدم سقوطه عما كان له من الموضوعية ، سواء كان الحكم الثابت له فعلا نفس الحكم الذي كان له قبل تعذر بعض الاجزاء ، أم حكما آخر مسانخا له ، لصدق موضوعيته في كلتا الحالتين ، فكأنه قيل : ( الميسور لم يسقط عن الموضوعية في عالم التشريع بسبب سقوط المعسور عن الموضوعية ) وان كان الظاهر من بقاء موضوعيته هو بقاء نفس ذلك الحكم الضمني وعدم تبدل شئ منه إلا حده الذي هو أمر عدمي ، فقبل تعذر بعض الاجزاء كان المركب محدودا بعشرة أجزأ ، وبعده صار محدودا بثمانية مثلا ، ومن المعلوم أن الحدود أعدام ، ولا تؤثر في وجود المحدودات . وبالجملة : فالاستدلال بالخبر الثاني على فرض صحته سندا ولو بالانجبار لا بأس به ، والاشكالات الواردة على دلالته قابلة للدفع .