تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
القاعدة في المستحبات على وجه ( 1 ) أو لا يكون له دلالة على وجوب
شرح
( 1 ) وهو جعل ( لا يسقط ) للوجوب ، فإنه حينئذ يختص بالواجبات ولا يشمل المستحبات .
هامش
عدم سقوطه بتعذر غيره ) مندفع أولا : بأن فرعية السقوط على الثبوت انما هي ثابتة في الكل لا في الكلي بتعذر بعض أفراده ، حيث إن وجوب الاجزاء الميسورة قبل تعذر الاجزاء المعسورة كان ثابتا وان كان وجوبا ضمنيا ، وبعد التعذر تحكم القاعدة ببقاء ذلك الوجوب ان كان وجوبا ، وببقاء الندب ان كان ذلك ندبا ، فالحكم الضمني الثابت للاجزاء وجوبا أو ندبا لم يسقط بتعذر بعضها . ودعوى سقوطه بتعذر المركب من حيث المجموع ممنوعة جدا ، لأنها أول الكلام ودعوى بلا برهان ، إذ لو كان ذلك مسلما عندهم لما وقع النزاع بينهم في وجوب الباقي ، والتمسك لوجوبه بالاستصحاب تارة وبقاعدة الميسور أخرى ، ومن المعلوم أن المستصحب هو الوجوب السابق لا وجوب جديد . نعم لو لم تكن قاعدة الميسور كان مقتضى الارتباطية سقوط الامر بالكل ، لكن القاعدة تكشف عن سقوطه بالنسبة إلى خصوص الاجزاء المعسورة ، وسقوط تقيد الميسورة بها مع بقاء نفس أمرها الضمني . وأما سقوط أوامر الافراد المعسورة من الكلي كسقوط أمر صوم يوم أو أيام من شهر رمضان ، فلا وجه لتوهم مسقطيته لأوامر الافراد الميسورة ، حتى يحتاج دفعه إلى القاعدة ، ضرورة أن كل فرد من أفراد الكلي موضوع مستقل لحكم على حدة ، ففي مثال الصوم لا منشأ لتوهم سقوط وجوب صوم أيام يتمكن المكلف منه بتعذر صوم أيام لا يتمكن منه . والحاصل : أن السقوط المتفرع على الثبوت مختص بأجزاء الكل ، ولا يشمل أفراد الكلي أصلا ، كما لا يشمل أوامر الطبائع المختلفة ، ضرورة أنه لا وجه