القاعدة في المستحبات على وجه ( 1 ) أو لا يكون له دلالة على
وجوب
شرح
( 1 ) وهو جعل ( لا يسقط ) للوجوب ، فإنه حينئذ يختص بالواجبات
ولا يشمل المستحبات .
هامش
عدم سقوطه بتعذر غيره ) مندفع أولا : بأن فرعية السقوط على الثبوت
انما هي ثابتة في الكل لا في الكلي بتعذر بعض أفراده ، حيث إن
وجوب الاجزاء الميسورة قبل تعذر الاجزاء المعسورة كان ثابتا وان
كان وجوبا ضمنيا ، وبعد التعذر تحكم القاعدة ببقاء ذلك
الوجوب ان كان وجوبا ، وببقاء الندب ان كان ذلك ندبا ، فالحكم
الضمني الثابت للاجزاء وجوبا أو ندبا لم يسقط بتعذر بعضها .
ودعوى سقوطه بتعذر المركب من حيث المجموع ممنوعة جدا ،
لأنها أول الكلام ودعوى بلا برهان ، إذ لو كان ذلك مسلما عندهم لما
وقع النزاع بينهم في وجوب الباقي ، والتمسك لوجوبه بالاستصحاب
تارة وبقاعدة الميسور أخرى ، ومن المعلوم أن المستصحب هو
الوجوب السابق لا وجوب جديد .
نعم لو لم تكن قاعدة الميسور كان مقتضى الارتباطية سقوط الامر
بالكل ، لكن القاعدة تكشف عن سقوطه بالنسبة إلى خصوص الاجزاء
المعسورة ، وسقوط تقيد الميسورة بها مع بقاء نفس أمرها الضمني .
وأما سقوط أوامر الافراد المعسورة من الكلي كسقوط أمر صوم يوم أو
أيام من شهر رمضان ، فلا وجه لتوهم مسقطيته لأوامر الافراد
الميسورة ، حتى يحتاج دفعه إلى القاعدة ، ضرورة أن كل فرد من أفراد
الكلي موضوع مستقل لحكم على حدة ، ففي مثال الصوم لا منشأ
لتوهم سقوط وجوب صوم أيام يتمكن المكلف منه بتعذر صوم أيام لا
يتمكن منه .
والحاصل : أن السقوط المتفرع على الثبوت مختص بأجزاء الكل ، ولا
يشمل أفراد الكلي أصلا ، كما لا يشمل أوامر الطبائع المختلفة ،
ضرورة أنه لا وجه