تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
نفي ما له من تكليف أو وضع ، لا ( 1 ) أنها عبارة عن عدم سقوطه بنفسه وبقائه على عهدة المكلف كي لا يكون له دلالة على جريان
شرح
الخطابات الشرعية كناية عن إثبات حكمه شرعا أو نفيه عنه كذلك . ( 1 ) يعني : لا أن قضية الميسور عبارة عن عدم سقوط الميسور بنفسه وبقائه على عهدة المكلف حتى تختص القاعدة بالواجبات ولا تشمل المستحبات ، لاختصاص العهدة بالواجبات . والحاصل : أن الجمود على ظاهر اسناد عدم السقوط إلى نفس الميسور يقتضي أن يكون نفس الميسور ثابتا في الذمة ، وحيث انه لا عهدة في المستحبات فيختص بالواجبات ، ولا يشمل المستحبات . ولكن أورد عليه : بأن الظاهر من ثبوت الموضوع شرعا ونفيه كذلك هو ثبوت الحكم أو نفيه عنه . وعليه فيدل ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) على ثبوت يحكمه مطلقا وجوبا كان أم مستحبا ، فتجري قاعدة الميسور في المستحبات بلا عناية وتكلف ، وضمائر ( سقوطه ، بنفسه ، وبقائه ) راجعة إلى الميسور .
هامش
الافعال ، وجعل ( لا ) ناهية ، وان كان مخالفا للظاهر ومما لا يساعده دليل . وبالجملة : فالمعنى الأول وهو الاخبار عن بقاء حكم الميسور وجوبا أو ندبا وعدم سقوطه بالمعسور هو الذي ينبغي المصير إليه . والا يراد عليه بما في تقريرات بعض أعاظم العصر دامت أيامه الشريفة : ( ولكن التحقيق عدم تمامية الاستدلال المذكور ، لان السقوط فرع الثبوت ، وعليه فالرواية مختصة بتعذر بعض أفراد الطبيعة باعتبار أن غير المتعذر منها كان وجوبه ثابتا قبل طروء التعذر ، فيصدق أنه لا يسقط بتعذر غيره ، بخلاف بعض أجزأ المركب فإنه كان واجبا بوجوب ضمني قد سقط بتعذر المركب من حيث المجموع ، فلو ثبت وجوبه بعد ذلك فهو وجوب استقلالي ، وهو حادث ، فلا معنى للاخبار عن
منتهى الدراية — صفحة 347 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج