تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وجوبا كان أو ندبا بسبب سقوطه ( 1 ) عن المعسور [ 1 ] بأن ( 2 ) يكون
شرح
عليه ، ومحصل الدفع : أن ( لا يسقط ) ان كان إنشاء لوجوب الميسور كانت المستحبات خارجة عن مورد قاعدة الميسور ، واختصت القاعدة بالواجب المتعذر بعض أجزائه . لكنه ليس كذلك ، لظهور ( لا يسقط ) في حكايته عن عدم سقوط حكم الميسور من الوجوب أو الندب بسقوط حكم المعسور ، فيشمل كلا من الواجب والمستحب المتعذر بعض أجزائهما أو شرائطهما ، فلا تخرج المستحبات عن حيز قاعدة الميسور . وهذا ك ( إبقاء ما كان ) في الاستصحاب ، فمعنى ( لا تنقض اليقين بالشك ) إبقاء المتيقن السابق سواء كان حكما تكليفيا أم وضعيا أم موضوعا ، وليس معناه وجوب الابقاء حتى يختص الاستصحاب بالواجبات . وثبوت حكم الميسور بلسان ثبوت موضوعه وهو الميسور نظير نفي الموضوع المراد به نفي حكمه ك ( لا ضرر ) ونحوه من العناوين الثانوية الرافعة للحكم الأولي ، فلزوم البيع مثلا منفي ان كان ضرريا . ( 1 ) أي : سقوط الحكم عن المعسور ، وضميرا ( سقوطه ، له ) راجعان إلى الميسور ، و ( من ) بيان ل ( ما ) الموصول ، و ( بسبب ) متعلق ب ( عدم سقوطه ) . ( 2 ) هذا مبين لكون سقوط الميسور بما له من الحكم ، وقد مر آنفا تقريبه بقولنا : ( ومحصل الدفع أن لا يسقط . إلخ ) فقوله : ( بحكمه ) أي بما للميسور من الحكم واجبا كان أم مستحبا .
هامش
[ 1 ] هذا هو المتعين ، لما شاع في الخطابات الشرعية من إرادة الحكم إثباتا أو نفيا من إثبات الموضوع أو نفيه ، إذ لا معنى لانشاء وجوب الميسور ، حيث إن لازمه وجوب الميسور مطلقا سواء كان حكمه قبل تعذر بعض أجزأ المركب وجوبا أم ندبا .