تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ومن ذلك ( 1 ) ظهر الاشكال في دلالة الثاني أيضا ( 2 ) ، حيث ( 3 ) لم يظهر في عدم سقوط الميسور من الاجزاء بمعسورها ،
شرح
( 1 ) أي : ومن عدم ظهور الخبر الأول في التبعيض بحسب الاجزاء ظهر الاشكال في دلالة الخبر الثاني وهو ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) والاشكال الذي أورده على الاستدلال بالخبر الثاني من وجهين : أحدهما : أن الميسور يحتمل أن يكون بحسب الافراد لا بحسب الاجزاء ، والمفروض أن الاستدلال به منوط بإرادة الميسور من الاجزاء ، ومع احتمال إرادة غيره لا يصلح للاستدلال به على المقام . ثانيهما : أنه لا يدل على المطلوب وهو وجوب الاجزاء الميسورة بتعذر بعض الاجزاء أو الشرائط ، حيث إن الميسور عام للواجبات والمستحبات ، فان دل الخبر على وجوب الميسور لزم خروج المستحبات عن عموم الميسور ، لوضوح عدم وجوب الميسور من المستحبات التي تعذر بعض أجزائها أو شرائطها ، فيدور الامر بين تخصيص الميسور بالواجبات وإخراج المستحبات عنه ، وهو مخالف لبنائهم على جريان قاعدة الميسور فيها أيضا ، وبين التصرف في ظهور الامر في الوجوب وحمله على مطلق الرجحان ، فلا يدل حينئذ على وجوب الباقي الميسور . والظاهر عدم أولوية أحد التصرفين من الاخر ، فلا يصح الاستدلال به على وجوب الميسور ، كعدم صحته بناء على أظهرية حمل الامر على مطلق الرجحان والمطلوبية كما قيل من تخصيص الميسور بالواجبات . ( 2 ) يعني : كالاشكال على الخبر الأول ، والمراد بالثاني هو خبر ( الميسور لا يسقط ) . ( 3 ) هذا تقريب الاشكال الأول المتقدم بقولنا : ( أحدهما : أن الميسور يحتمل إلخ ) .
منتهى الدراية — صفحة 343 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج