كونه بحسب الاجزاء غير واضح ، لاحتمال ( 1 ) أن يكون بلحاظ
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( غير واضح ) ومحصله : أن احتمال كون التبعيض
بلحاظ الافراد مانع عن الاستدلال بالخبر المزبور ، لما مر من ابتنائه
على كون التبعيض بلحاظ الاجزاء دون الافراد ، ومع هذا الاحتمال
المصادم لظهور كون التبعيض بلحاظ الاجزاء يسقط الاستدلال .
واسم ( يكون ) ضمير راجع إلى التبعيض .
هامش
عرفت عدم ثبوته .
وثانيا : أن الاتيان يتعدى إلى المأتي به تارة بالباء كالآية المتقدمة ،
وأخرى بالنفس كقوله تعالى شأنه : ( واللاتي يأتين الفاحشة ) وعليه
فلا موجب لجعل ( من ) بمعنى الباء للتعدية إلى المأتي به .
وأما عدم بيانية ( من ) في خصوص المقام ، فلما عرفت من عدم
انطباق ضابطها عليه . مضافا إلى لزوم كون الامر بالاتيان إرشاديا على
تقدير إرادة القدرة العقلية من الاستطاعة ، ويكون مفاد الحديث حينئذ
أجنبيا عن المدعى . فتعين أن يكون ( من ) هنا للتبعيض ،
فالاشكال من ناحية إرادة التبعيض منه مندفع .
الا أن يستشكل فيه بما في المتن من إرادة التبعيض بحسب الافراد
بقرينة المورد ، إذ لا معنى لإرادة بعض الاجزاء فيه . وعليه فيكون
الخبر أجنبيا عن المقصود .
بل يمكن أن يقال : ان المورد قرينة على عدم إرادة التبعيض من كلمة
( من ) حيث إن الفرد كزيد مثلا ليس بعض الكلي كالانسان ، بل
تمامه ، والحج في كل سنة فرد لكلي الحج لا جزؤه وبعضه ، الا بناء
على القول بكون وجود الكلي في ضمن الفرد ، وأن الكلي الطبيعي
كالأب الواحد بالنسبة إلى أولاده . لكن هذا القول غير مرضي كما ثبت
في محله ، بل الكلي الطبيعي كالآباء مع الأولاد .
ومنه يظهر ضعف احتمال أعمية ( الشئ ) من الكلي ذي الافراد
والكل ذي