تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
كونه بحسب الاجزاء غير واضح ، لاحتمال ( 1 ) أن يكون بلحاظ
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( غير واضح ) ومحصله : أن احتمال كون التبعيض بلحاظ الافراد مانع عن الاستدلال بالخبر المزبور ، لما مر من ابتنائه على كون التبعيض بلحاظ الاجزاء دون الافراد ، ومع هذا الاحتمال المصادم لظهور كون التبعيض بلحاظ الاجزاء يسقط الاستدلال . واسم ( يكون ) ضمير راجع إلى التبعيض .
هامش
عرفت عدم ثبوته . وثانيا : أن الاتيان يتعدى إلى المأتي به تارة بالباء كالآية المتقدمة ، وأخرى بالنفس كقوله تعالى شأنه : ( واللاتي يأتين الفاحشة ) وعليه فلا موجب لجعل ( من ) بمعنى الباء للتعدية إلى المأتي به . وأما عدم بيانية ( من ) في خصوص المقام ، فلما عرفت من عدم انطباق ضابطها عليه . مضافا إلى لزوم كون الامر بالاتيان إرشاديا على تقدير إرادة القدرة العقلية من الاستطاعة ، ويكون مفاد الحديث حينئذ أجنبيا عن المدعى . فتعين أن يكون ( من ) هنا للتبعيض ، فالاشكال من ناحية إرادة التبعيض منه مندفع . الا أن يستشكل فيه بما في المتن من إرادة التبعيض بحسب الافراد بقرينة المورد ، إذ لا معنى لإرادة بعض الاجزاء فيه . وعليه فيكون الخبر أجنبيا عن المقصود . بل يمكن أن يقال : ان المورد قرينة على عدم إرادة التبعيض من كلمة ( من ) حيث إن الفرد كزيد مثلا ليس بعض الكلي كالانسان ، بل تمامه ، والحج في كل سنة فرد لكلي الحج لا جزؤه وبعضه ، الا بناء على القول بكون وجود الكلي في ضمن الفرد ، وأن الكلي الطبيعي كالأب الواحد بالنسبة إلى أولاده . لكن هذا القول غير مرضي كما ثبت في محله ، بل الكلي الطبيعي كالآباء مع الأولاد . ومنه يظهر ضعف احتمال أعمية ( الشئ ) من الكلي ذي الافراد والكل ذي