تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
بكونه ( 1 ) مقتضى ما يستفاد من قوله صلى الله عليه وآله : ( إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ) وقوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) وقوله : ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) . ودلالة الأول مبنية على كون كلمة ( من ) تبعيضية ( 2 )
شرح
لورود قاعدة الميسور عليها ، حيث إنها بيان رافع لعدم البيان الذي هو موضوع حكم العقل بقبح المؤاخذة . ولا يخفى أن شيخنا الأعظم ( قده ) تعرض أيضا لقاعدة الميسور كما تعرض للاستصحاب . ( 1 ) أي : وجوب الباقي ، والتعبير ب ( ربما قيل ) مشعر بالضعف والوهن ، للوجوه العديدة من المناقشات التي أوردها على الاستدلال بها على قاعدة الميسور . ( 2 ) غرضه : أن الاستدلال بالخبر الأول على قاعدة الميسور مبني على أمرين : الأول : كون كلمة ( من ) تبعيضية ، إذ لو كانت بيانية أو بمعنى الباء فمعنى الخبر حينئذ : وجوب الاتيان بنفس المأمور به الكلي بقدر الاستطاعة ، لا وجوب الاتيان ببعضه الميسور كما هو المقصود ، فلا يشمل الخبر الكل والمركب الذي تعذر بعض أجزائه . الثاني : كون التبعيض بحسب الاجزاء لا الافراد ، إذ مفاد الخبر حينئذ هو وجوب الاتيان بما تيسر من أفراد الطبيعة ، فيدل على وجوب التكرار ، وعدم كون المطلوب صرف الوجود ، ولذا استدل به بعض المحققين كصاحب الحاشية في مبحث الأوامر على وجوب التكرار في قبال القول بالمرة والقول بالطبيعة ومن
منتهى الدراية — صفحة 337 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج