تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
كما أن وجوب الباقي في الجملة [ 1 [ 1 ربما قيل
شرح

قاعدة الميسور

( 1 ) أي : في خصوص ما يعد فاقد الجز أو الشرط ميسورا للواجد لا مطلقا كما هو مفاد قوله عليه السلام : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) أو في خصوص فاقد الجز دون الشرط كما هو مقتضى الخبر الأول والثالث المذكورين في المتن على ما سيتضح إن شاء الله تعالى . وكيف كان فغرض المصنف ( قده ) - بعد أن اختار هو عدم وجوب الباقي للبراءة العقلية - الإشارة إلى أدلة القائلين بوجوب الباقي ، وهي الاستصحاب الذي تقدم بتقاريبه ، وقاعدة الميسور التي تعرض لها بقوله : ( مقتضى ما يستفاد ) والفرق بينها وبين الاستصحاب هو : أن القاعدة دليل اجتهادي ، ومعها لا تصل النوبة إلى الأصل العملي أعني الاستصحاب ، كما لا تجري معها البراءة العقلية في وجوب الباقي ،
هامش
هذا الوجه هو الوجوب النفسي القائم بالباقي ، وفي ذلك الوجه هو الوجوب النفسي القائم بالكل ، بدعوى وحدة الموضوع مسامحة ، فالمستصحب على هذين الوجهين شخصي ، وعلى الوجه الأول كلي من القسم الثالث من استصحاب الكلي . [ 1 ] بل بالجملة بناء على اعتبار الروايات الثلاث التي استدل بها على اعتبار قاعدة الميسور ، وذلك لوفاء الخبر الأول والثالث بوجوب الباقي مطلقا وان لم يكن ميسورا عرفا ، لعدم إناطة الوجوب به ، ووفاء الخبر الثاني بتعذر الشرط . فمجموع هذه الروايات بناء على اعتبارها تدل على وجوب الباقي سواء كان ميسورا عرفا أم لا ، وسواء كان المتعذر جزا أم شرطا . وبالجملة : لما لم تكن بين هذه الروايات منافاة فمقتضى القاعدة هو الاخذ بجميعها . ،