ويأتي ( 1 ) تحقيق الكلام فيه في غير المقام ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بعد التنبيه الرابع عشر من تنبيهات الاستصحاب ، وقد اختار هناك
كون المرجع في تعيين الموضوع هو نظر العرف دون غيره من
العقل ودليل الحكم ، وضمير ( فيه ) راجع إلى ( تعيين ) .
( 2 ) أي : في غير هذا المقام المبحوث عنه فعلا ، وهو أواخر
الاستصحاب ، حيث إنه يبحث هناك عن تعيين الموضوع في
الاستصحاب .
هامش
التوضيح .
الثالث : أن الحدود أمور عدمية لا تؤثر في تعدد وجود المحدود .
وبعد الإحاطة بهذه الأمور يتضح وجه صحة استصحاب الوجوب
النفسي للباقي ، لأن المفروض هو المتيقن سابقا ، وزوال حده التمامي
لا يضر بذلك ، لان الحدود أعدام لا يتعدد بها وجود المحدود ، كما لا
يقدح بتبدل ملاكه أو حدوث غيره معه بحيث يستند بقاؤه إليهما أو
إلى أحدهما ، كما إذا قال السيد لعبده : ( اجلس في المسجد إلى الزوال
لقراءة القرآن ) واحتملنا بقاء وجوب الجلوس فيما بعد الزوال
الاجل صلاة الظهر أو لجهة أخرى ، فإنه لا مانع من استصحاب وجوب
الجلوس ، إذ الموضوع وهو الجلوس لا يتغير بتغير ملاك الوجوب .
ففي المقام لا مانع من استصحاب الوجوب النفسي للباقي وان كان
وجوبه البقائي مستندا إلى غير ملاك وجوبه الحدوثي القائم بالتام .
نعم يعتبر في هذا الاستصحاب ما تقدم من أمرين : أحدهما : أن لا
يكون المتعذر معظم الاجزاء والشرائط ، إذ لو كان كذلك انثلمت به
وحدة الموضوع ، لوضوح قدح هذا التعذر في وحدته عرفا ، فلا وجه
حينئذ للاستصحاب .
ثانيهما : أن يكون التعذر بعد تحقق الوجوب للكل ، كما إذا طر العجز
عن بعض الاجزاء أو الشرائط بعد دخول وقت الفريضة ، والا كان
استصحابه تعليقيا .