تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ويأتي ( 1 ) تحقيق الكلام فيه في غير المقام ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بعد التنبيه الرابع عشر من تنبيهات الاستصحاب ، وقد اختار هناك كون المرجع في تعيين الموضوع هو نظر العرف دون غيره من العقل ودليل الحكم ، وضمير ( فيه ) راجع إلى ( تعيين ) . ( 2 ) أي : في غير هذا المقام المبحوث عنه فعلا ، وهو أواخر الاستصحاب ، حيث إنه يبحث هناك عن تعيين الموضوع في الاستصحاب .
هامش
التوضيح . الثالث : أن الحدود أمور عدمية لا تؤثر في تعدد وجود المحدود . وبعد الإحاطة بهذه الأمور يتضح وجه صحة استصحاب الوجوب النفسي للباقي ، لأن المفروض هو المتيقن سابقا ، وزوال حده التمامي لا يضر بذلك ، لان الحدود أعدام لا يتعدد بها وجود المحدود ، كما لا يقدح بتبدل ملاكه أو حدوث غيره معه بحيث يستند بقاؤه إليهما أو إلى أحدهما ، كما إذا قال السيد لعبده : ( اجلس في المسجد إلى الزوال لقراءة القرآن ) واحتملنا بقاء وجوب الجلوس فيما بعد الزوال الاجل صلاة الظهر أو لجهة أخرى ، فإنه لا مانع من استصحاب وجوب الجلوس ، إذ الموضوع وهو الجلوس لا يتغير بتغير ملاك الوجوب . ففي المقام لا مانع من استصحاب الوجوب النفسي للباقي وان كان وجوبه البقائي مستندا إلى غير ملاك وجوبه الحدوثي القائم بالتام . نعم يعتبر في هذا الاستصحاب ما تقدم من أمرين : أحدهما : أن لا يكون المتعذر معظم الاجزاء والشرائط ، إذ لو كان كذلك انثلمت به وحدة الموضوع ، لوضوح قدح هذا التعذر في وحدته عرفا ، فلا وجه حينئذ للاستصحاب . ثانيهما : أن يكون التعذر بعد تحقق الوجوب للكل ، كما إذا طر العجز عن بعض الاجزاء أو الشرائط بعد دخول وقت الفريضة ، والا كان استصحابه تعليقيا .