تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ما تعذر مما يسامح به عرفا ، بحيث ( 1 ) يصدق مع تعذره بقاء الوجوب لو قيل بوجوب الباقي ، وارتفاعه ( 2 ) لو قيل بعدم وجوبه [ 1 ]
شرح
( 1 ) متعلق ب ( يسامح ) وبيان لمقدار التسامح ، يعني : أن تكون المسامحة العرفية بمثابة يصدق على الفاقد للمتعذر أنه الموضوع السابق ، كما إذا لم يكن المتعذر معظم الاجزاء والشرائط حتى يكون وجوبه بقاء ذلك الوجوب لا وجوبا حادثا لموضوع جديد ، وعدم وجوبه ارتفاعا له عن ذلك الموضوع ، إذ مع عدم صدق الموضوع لا يعد رفع الحكم رفعا عنه ونقضا لليقين السابق ، بل هو من باب عدم الموضوع . والحاصل : أنه لا بد في صحة الاستصحاب من صدق النقض على نفي الحكم والابقاء على إثباته ، وهذا الصدق منوط بوحدة الموضوع ، نظير استصحاب عدالة زيد ، فان موضوعها لا ينثلم بالمرض والصحة والفقر والغنى ، فإذا شك في عدالته فلا مانع من استصحابها مع عروض هذه العوارض ، لأنها من الحالات المتبادلة التي لا يتغير بها الموضوع أعني زيدا . وضمير ( تعذره ) راجع إلى ما شك في كيفية دخله من الجز والشرط . ( 2 ) معطوف على ( بقاء ) الذي هو فاعل ( يصدق ) وضمير ( ارتفاعه ) راجع إلى ( الوجوب ) وضمير ( وجوبه ) إلى ( الباقي ) و ( لو قيل ) قيد لبقاء الوجوب .
هامش
[ 1 ] وهنا تقريب آخر للاستصحاب بحيث لا يرد عليه إشكال ، وهو يتوقف على الالتزام بأمور : الأول : كون وجوب أجزأ المركب نفسيا ضمنيا ، لا غيريا مقدميا ، لما مر في مقدمة الواجب من بطلان مقدمية الاجزاء . الثاني : كون الموضوع عرفيا صادقا مع وجود ملاكه السابق وتبدله بملاك آخر ، وبقاء الأول وحدوث غيره معه ، فان الموضوع في جميعها صادق ولا تنثلم وحدته بذلك ، وانما تنثلم بكون المتعذر معظم الاجزاء والشرائط كما مر في