تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
في بعض الصور ( 1 ) وجوب الباقي في حال التعذر أيضا ( 2 ) ،
شرح
منه منع جريان البراءة عن وجوب الفاقد للجز المتعذر ، وإثبات وجوب الباقي كما هو القول الآخر في المسألة بالاستصحاب ، ومحصله : أنه قد يقال بوجوب الباقي بالاستصحاب الذي يمكن تقريبه بوجوه ، لكن المذكور منها في المتن اثنان : أحدهما : - وهو الظاهر من عبارة الشيخ حيث قال : ( ولا يعارضها - أي أصالة البراءة - وجوب الباقي ، لان وجوبه كان مقدمة لوجوب الكل ، فينتفى بانتفائه . وثبوت الوجوب النفسي له مفروض الانتفاء ) - كون المستصحب هو الوجوب الكلي ، بأن يقال : أن الصلاة كانت واجبة مع السورة والاستقبال والستر مثلا ، ويشك في حدوث الوجوب لها مقارنا لتعذر بعض أجزائها أو شرائطها ، فيستصحب طبيعي الوجوب الجامع بين الغيري المرتفع بتعذر البعض والنفسي المحتمل حدوثه للباقي مقارنا لارتفاع الوجوب الغيري ، وهذا ثاني وجوه ثالث أقسام استصحاب الكلي ، كاستصحاب كلي الانسان مثلا فيما إذا وجد في ضمن زيد وعلم بارتفاعه وشك في وجود عمرو مقارنا لارتفاعه . ( 1 ) وهي ما إذا علم بوجوب الباقي قبل طروء التعذر ، كما إذا تعذر بعض الاجزاء بعد توجه الخطاب وتعلق الامر بالكل ، إذ لو كان التعذر قبل ذلك لم يكن هناك يقين بوجوب الباقي حتى يستصحب ، بل الشك حينئذ يكون في أصل الحدوث لا في البقاء ، ومن المعلوم أن المعتبر في الاستصحاب هو الشك في البقاء دون الحدوث . ( 2 ) يعني : كوجوب الباقي قبل التعذر ، هذا . ثانيهما : كون المستصحب خصوص الوجوب النفسي القائم بالكل ، بدعوى بقاء الموضوع بالمسامحة العرفية ، وجعل المتعذر من الجز أو الشرط من قبيل حالات الموضوع لا من مقوماته ، فيقال : ( هذا الباقي كان واجبا نفسيا سابقا ، والآن