تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولكنه ( 1 ) لا يكاد يصح الا بناء على صحة القسم الثالث من استصحاب الكلي ، أو على ( 2 ) المسامحة في تعيين الموضوع في الاستصحاب وكان [ 1 ]
شرح
كما كان ) نظير المثال المعروف وهو استصحاب كرية ماء أو قلته فيما إذا أخذ منه مقدار أو زيد عليه ، فيقال : ( ان هذا الماء كان كرا أو قليلا والآن كما كان ) مع وضوح أن هذا الماء بالدقة العقلية ومع الغض عما زيد عليه أو نقص عنه لم يكن كرا أو قليلا ، لكنه بالمسامحة العرفية كذلك . ( 1 ) أي : الاستصحاب ، ويمكن أن يكون الضمير للشأن ، وغرضه ( قده ) الإشارة إلى أول تقريبي الاستصحاب والاشكال عليه . أما تقريبه فقد عرفته بقولنا : ( أحدهما كون المستصحب الوجوب الكلي . إلخ ) وأما اشكاله فحاصله : أن الاستصحاب بالتقريب الأول يكون من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، وهو ليس بحجة ، حيث قال في ثالث تنبيهات الاستصحاب في هذا القسم من استصحاب الكلي ما لفظه : ( ففي استصحابه إشكال أظهره عدم جريانه ) . ( 2 ) معطوف على ( على ) وغرضه التنبيه على أن صحة الاستصحاب على تقريبه الثاني المذكور بقولنا : ( ثانيهما كون المستصحب خصوص الوجوب النفسي القائم بالكل . إلخ ) منوطة بالمسامحة العرفية في تعيين موضوع الاستصحاب ، بأن لا يكون المتعذر جزا أو شرطا من مقومات الموضوع ، بل من حالاته المتبادلة حتى يصح أن يقال : ان الفاقد هو الواجد عرفا ليجري فيه الاستصحاب ، فلو كان المفقود قادحا في صدق اتحاد الفاقد مع الواجد عرفا كما إذا كان المفقود معظم الاجزاء لم يجر الاستصحاب ، لعدم صدق الشك في البقاء حينئذ ، ومختار المصنف جواز المسامحة العرفية في الموضوع .
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله ب ( وكون ) ليكون معطوفا على المسامحة ، ومفسرا لها ، أو إبداله ب ( بأن يكون ) .