ولكنه ( 1 ) لا يكاد يصح الا بناء على صحة القسم الثالث من
استصحاب الكلي ، أو على ( 2 ) المسامحة في تعيين الموضوع في
الاستصحاب وكان [ 1 ]
شرح
كما كان ) نظير المثال المعروف وهو استصحاب كرية ماء أو قلته فيما
إذا أخذ منه مقدار أو زيد عليه ، فيقال : ( ان هذا الماء كان كرا أو
قليلا والآن كما كان ) مع وضوح أن هذا الماء بالدقة العقلية ومع الغض
عما زيد عليه أو نقص عنه لم يكن كرا أو قليلا ، لكنه بالمسامحة
العرفية كذلك .
( 1 ) أي : الاستصحاب ، ويمكن أن يكون الضمير للشأن ، وغرضه
( قده ) الإشارة إلى أول تقريبي الاستصحاب والاشكال عليه . أما تقريبه
فقد عرفته بقولنا : ( أحدهما كون المستصحب الوجوب الكلي . إلخ )
وأما اشكاله فحاصله : أن الاستصحاب بالتقريب الأول يكون من
القسم الثالث من استصحاب الكلي ، وهو ليس بحجة ، حيث قال في
ثالث تنبيهات الاستصحاب في هذا القسم من استصحاب الكلي ما
لفظه :
( ففي استصحابه إشكال أظهره عدم جريانه ) .
( 2 ) معطوف على ( على ) وغرضه التنبيه على أن صحة الاستصحاب
على تقريبه الثاني المذكور بقولنا : ( ثانيهما كون المستصحب
خصوص الوجوب النفسي القائم بالكل . إلخ ) منوطة بالمسامحة
العرفية في تعيين موضوع الاستصحاب ، بأن لا يكون المتعذر جزا أو
شرطا من مقومات الموضوع ، بل من حالاته المتبادلة حتى يصح أن
يقال : ان الفاقد هو الواجد عرفا ليجري فيه الاستصحاب ، فلو كان
المفقود قادحا في صدق اتحاد الفاقد مع الواجد عرفا كما إذا كان
المفقود معظم الاجزاء لم يجر الاستصحاب ، لعدم صدق الشك في
البقاء حينئذ ، ومختار المصنف جواز المسامحة العرفية في الموضوع .
هامش
[ 1 ] الأولى تبديله ب ( وكون ) ليكون معطوفا على المسامحة ، ومفسرا
لها ، أو إبداله ب ( بأن يكون ) .